241

Sharḥ ikhtiṣār ʿulūm al-ḥadīth

شرح اختصار علوم الحديث

عن فلان، كثير ما يقول الأئمة عن فلان يُقبل في الرقائق، يقبل في الترغيب والترهيب يقبل في غير الأحكام، حتى قالوا في بعض الرواة -يعني- ليسوا بضعفاء قاله أحمد في محمد بن إسحاق، وكثير هذا في كلام الأئمة في الجرح والتعديل أن ينصوا على أنه يقبل في كذا ولا يقبل في كذا. عدم رواية الحديث الضعيف بصيغة الجزم
القضية الأخيرة: إذا عزوت حديثا بلا إسناد إلى النبي ﷺ وهذا الحديث ضعيف اصطلحوا على ألا تورده بصيغة الجزم، فلا تقول: قال: رسول الله ﷺ وإنما تقول روي عن النبي ﷺ-أو يذكر عن النبي ﷺ-كذا وكذا وكذلك لم يذكر ابن كثير أنك إذا رويت حديثا صحيحا، أو ذكرت حديثا صحيحا، فالأحسن بل المتعين عليك ألا تورده بصيغة التشكيك؛ لئلا يظن القارئ، وقد رأيت كثيرا من طلبة العلم في البحوث لا يراعون القضية الأخيرة هذه كثير ما يوردون: والدليل ما روي عن النبي ﷺ-والدليل كذا -يعني- ما يذكر عن فلان، وتجد هنا الحديث ربما أو كثيرا ما تجده في الصحيحين.
والأولى الالتزام بالألفاظ العلمية عند أهل كل فن، فإذا قالوا: قال رسول الله كذا، فهذا جزم بصحته، وإذا قالوا: يذكر عن النبي ﷺ-أو يروى، فهذه التي يسمونها صيغ التمريض.
في عندنا النوع الثالث والعشرون: معرفة من تقبل روايته ومن لا تقبل وبيان الجرح والتعديل

1 / 241