الأرض أو كلم به الموتى} أي: لكان هذا القرآن، وكقوله تعالى: {قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم} ، أي ألستم ظالمين بدليل قوله بعده: {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} .
والثاني: أن يحذف للدلالة على أنه شيء لا يحيط به الوصف1، أو لتذهب نفس السامع كل مذهب ممكن، فلا يتصور مطلوبا أو مكروها إلا يجوز أن يكون الأمر أعظم منه، ولو عين شيء اقتصر عليه، وربما خف أمره عنده كقوله: {وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين} وكقوله: {ولو ترى إذ وقفوا على النار} ، {ولو ترى إذ وقفوا على ربهم} ، {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم} 2.
قال السكاكي3: رحمه الله: "ولهذا المعنى حذف الصلة من قولهم: "جاء بعد اللتيا والتي، أي أشار إليه بهما وهي المحنة والشدائد
Page 188