547

Al-īḍāḥ fī ʿulūm al-balāgha

الإيضاح في علوم البلاغة

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Publisher

دار الجيل - بيروت

Edition

الثالثة

الجملة الحالية

1 ":

ومما يتصل بهذا الباب القول في الجملة إذا وقعت حالا منتقلة2، فإنها تجيء تارة بالواو وتارة بغير الواو، فنقول:

أصل3 الحال المنتقلة أن تكون بغير واو لوجوه:

الأول: أن إعرابها ليس بتبع وما ليس إعرابه بتبع لا يدخله الواو وهذه الواو إن كانت تسمى واو الحال فإن أصلها العطف.

الثاني: أن الحال في المعنى حكم على ذي الحال كالخبر بالنسبة إلى المبتدأ4 إلا أن الفرق بينه وبينها أن الحكم به يحصل بالأصالة لا في ضمن شيء آخر والحكم بها إنما يحصل في ضمن غيرها5 فإن الركوب مثلا في قولنا جاء زيد وراكبا محكوم به على زيد لكن لا بالأصالة بل بالتبعية، بل وصل بالمجيء وجعل قيدا له بخلافه في قولنا زيد راكب,

Page 142