478

Al-īḍāḥ fī ʿulūm al-balāgha

الإيضاح في علوم البلاغة

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Publisher

دار الجيل - بيروت

Edition

الثالثة

ويشترط في الهمزة1 أن يليها المقرر به، كقولك: أفعلت إذا أردت أن تقرره بأن الفعل كان منه، وكقولك: أأنت فعلت، إذا أردت أن تقرره بأنه الفاعل2. وذهب الشيخ عبد القاهر والسكاكي وغيرهما إلى أن قوله: {أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم} ، من هذا الضرب. قال الشيخ3: لم يقولوا ذلك له عليه السلام وهم يريدون أن يقر لهم بأن كسر الأصنام قد كان، ولكن أن يقر أنه منه كان، كيف وقد أشاروا له إلى الفعل في قولهم {أأنت فعلت هذا} . وقال عليه السلام: {بل فعله كبيرهم هذا} ، ولو كان التقرير بالفعل في قولهم "أأنت فعلت" لكن الجواب: فعلت أو لم أفعل، وفيه4 نظر لجواز أن تكون الهمزة فيه على أصلها إذ ليس في السياق ما يدل على أنهم كانوا عالمين بأنه عليه السلام هو الذي كسر الأصنام5.

وكقولك أزيد ضربت، إذا أردت أن تقرره بأن مضروبه زيد.

Page 71