433

Al-īḍāḥ fī ʿulūm al-balāgha

الإيضاح في علوم البلاغة

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Publisher

دار الجيل - بيروت

Edition

الثالثة

وتحقيق1 وجه القصر في الأول2 أنه متى قيل "ما زيد" توجه النفي إلى صفته لا ذاته؛ لأن أنفس الذوات يمتنع نفيها وإنما تنفي صفاتها كما بين ذلك في غير هذا العلم، وحيث لا نزاع في طوله وقصره وما شاكل ذلك، وإنما النزاع في كونه شاعرا أو كاتبا تناولهما النفي، فإذا قيل: "إلا شاعر" جاء القصر. وفي الثاني3 أنه متى قيل "ما شاعر" فأدخل النفي على الوصف المسلم ثبوته -أعني الشعر- لغير من الكلام فيهما كزيد وعمرو مثلا، توجه النفي إليهما، فإذا قيل "إلا زيد" جاء القصر.

3-

ومنها إنما: 4

كقولك في قصر الموصوف على الصفة: أفرادا إنما زيد كاتب، وقلبا إنما زيد قائم وفي قصر الصفة على الموصوف بالاعتبارين5 إنما قائم زيد.

Page 24