262

Sharḥ Ḥiṣn al-Muslim min adhkār al-kitāb waʾl-sunna

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ، وَالتَّوْفِيْقِ لِمَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَتَرْضَى، رَبُّنَا ورَبُّكَ اللَّهُ» (١).
- صحابي الحديث هو عبد الله بن عمر ﵄.
قال عبد الله بن عمر ﵁: كان رسول الله ﷺ إذا رأى الهلال قال: ...
الهلال: يكون أول ليلة، والثانية، والثالثة، ثم هو قمر، وإنما قيل له هلال؛ لأن الناس يرفعون أصواتهم بالإخبار عنه من الإهلال، الذي هو رفع الصوت.
قوله: «أهلَّه» أي: أطلعه علينا، وأرنا إياه؛ والمعنى: اجعل رؤيتنا له مقترنًا بالأمن والإيمان.
قوله: «بالأمن» أي: مقترنًا بالأمن من الآفات والمصائب.
قوله: «والإيمان» أي: بثبات الإيمان فيه.

(١) الترمذي (٥/ ٤٠٥) [برقم (٣٤٥١)]، والدارمي بلفظه (١/ ٣٣٦)، وانظر: صحيح الترمذي (٣/ ١٥٧). (ق).
قال الشيخ الألباني ﵀ في تعليقه على الكلم الطيب برقم (١٦٢): تنبيه: يستقبل كثير من الناس الهلال عند الدعاء، كما يستقبلون بمثله القبر، وكل ذلك لا يجوز؛ لما تقرر في الشرع أنه: (لا يستقبل بالدعاء إلا ما يستقبل بالصلاة)، وما أحسن ما روى ابن أبي شيبة (١٢/ ٨/١١) عن علي ﵁ قال: إذا رأى الهلال فلا يرفع إليه رأسه، وإنما يكفي من أحدكم أن يقول: ربي وربك الله، وعن ابن عباس: أنه كره أن ينتصب للهلال، ولكن يعترض ويقول: (الله أكبر ...). (م).

1 / 263