246

Sharḥ Ḥiṣn al-Muslim min adhkār al-kitāb waʾl-sunna

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

الرَّحِيمُ» (١).
- صحابي الحديث هو واثلة بن الأسقع ﵁.
قوله: «في ذمتك» أي: في أمانتك وعهدك وحفظك.
قوله: «وحبل جوارك» قيل: كان من عادة العرب أن يخيف بعضهم بعضًا، وكان الرجل إذا أراد سفرًا أخذ عهدًا من سيد كل قبيلة، فيأمن به مادام في حدودها، حتى ينتهي إلى الأخرى، فيأخذ مثل ذلك؛ فهذا حبل الجوار؛ أي: العهد والأمان مادام مجاورًا أرضه، أو هو من الإجارة والأمانة والنصرة.
١٥٩ - (٤) «اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وابْنُ أمَتِكَ، احْتَاج إِلَى رَحْمَتِكَ، وأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ، إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي حَسَنَاتِهِ، وإنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ» (٢).
- صحابي الحديث هو أبو هريرة ﵁.
والمعنى: أنه اعترف بأنه عبدٌ لله تعالى، مملوك هو وأمه، مفتقر إلى رحمته، طالب رحمته، وأن لا يعذبه، ويتجاوز عن سيئاته، ويزيده في حسناته.

(١) أخرجه ابن ماجه [برقم (١٤٩٩)]، وأبو داود، (٣/ ٢١١)، وانظر صحيح ابن ماجه (١/ ٢٥١). (ق).
(٢) أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (١/ ٣٥٩)، وانظر: أحكام الجنائز للألباني (ص ١٢٥). (ق).

1 / 247