فضل من اهتدى على يديه رجل
وفيه أيضًا فضل من اهتدى على يديه رجل، وأن له من الأجر الشيء العظيم، فكيف بمن يهتدي على يديه آلاف الناس، مثل رسول الله ﷺ، كل إنسان اهتدى بدعوة الرسول ﷺ فله من الأجر مثل أجر ذلك المهتدي إلى قيام الساعة.
فهذا يدلنا على أنه ليس هناك حاجة للإنسان إلى أن يعمل عملًا ويقول: أهديه إلى رسول الله ﷺ.
فسوف يحصل لرسول الله ﷺ مثل عملك بدون أن تُهدي؛ لأنه هو الذي دل على الهدى ودعا إليه، ومع ذلك إذا قام من يدعو إلى الله متصفًا بصفة رسول الله ﷺ ومتحليًا بما أمر به وحض عليه فإنه يحصل له ذلك، وهذا نص صريح عنه ﷺ: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء)، وبالعكس من دعا إلى بدعة كان عليه من الوزر والإثم مثل أوزار من اتبعه إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.
ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه أخبر أن كل نفس تقتل إلى يوم القيامة يكون على ابن آدم الأول الذي سن القتل كفل من هذا -أي: نصيب- لأنه أول من سن القتل.