367

Sharḥ Dalīl al-Ṭālib

شرح دليل الطالب

Editor

أحمد بن عبد العزيز الجماز

Publisher

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

Publisher Location

السعودية - الرياض

ويؤمِّنُ المأمُومُ، ثم يمسحُ وجهَهُ بيديه هنا، وخارجَ الصلاةِ.
وكرِهَ القُنوت في غيرِ الوِترِ.

لا يصعدُ منه شيءٌ، حتى تصلِّيَ على نبيِّكَ. رواه الترمذيُّ (^١).
(ويؤمِّنُ المأمومُ) على قنوتِ إمامِه إنْ سمِعَه؛ بأنْ يقولَ: آمين. وعنه: يقنتُ معه. ويجهز به. والظاهر: أنَّ المرادَ: يؤمِّنُ عندَ الدّعاءِ، ويسكتُ عند الثناءِ؛ لأنَّ التأمينَ على غيرِ الدعاءِ لا ثمرةَ له.
قال في "النكت" (^٢): وظاهرُ كلامِ صاحبِ "المحرر": أنَّ الخلافَ سواءٌ جهرَ الإمامُ، أم لا. وكذا ظاهرُ كلامِ غيرِه. وقطعَ بعضُ الأصحابِ أنَّ الخلافَ: إنْ كانَ يسمعُ دعاءَ الإمامِ، وإنْ لم يسمعْ دعا. نصَّ عليه الإمامُ.
(ثمَّ يمسحُ وجهَه بيديه) استحبابًا (هنا) أي: عقبَ القنوتِ (وخارجَ الصَّلاةِ) إذا دعا؛ لعمومِ حديث عمرَ: كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا رفعَ يديه في الدُّعاءِ، لم يحطَّهما حتى يمسحَ بهما وجهَه. رواه الترمذي (^٣). ولقولِه ﵇ في حديثِ ابنِ عباسٍ: "فإذا فرغتَ، فامسحْ بهما وجهَكَ". رواه أبو داودَ، وابنُ ماجه (^٤).
(وكُرِه القنوتُ في غيرِ الوتر (^٥» أي: كالفجرِ، وسائرِ المكتوباتِ، والنوافلِ، والجنازةِ، والعيدين، إلا أنْ تنزلَ بالمسلمين نازلةٌ. وهلْ يقنُتُ بالدُّعاءِ المعروفِ في

(^١) أخرجه الترمذي (٤٨٦). وضعفه الألباني في "الإرواء" (٤٣٢).
(^٢) "النكت والفوائد السنية" (١/ ١٥٩).
(^٣) أخرجه الترمذي (٣٣٨٦). وضعفه الألباني.
(^٤) أخرجه أبو داودَ (١٤٨٥)، وابنُ ماجه (١١٨١)، وضعفه الألباني.
(^٥) في الأصل: "وتر".

1 / 369