347

Sharḥ Dalīl al-Ṭālib

شرح دليل الطالب

Editor

أحمد بن عبد العزيز الجماز

Publisher

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

Publisher Location

السعودية - الرياض

بابُ سُجودِ السَّهوِ
يُسنُّ: إذا أتى بقولٍ مشروعٍ في غير مَحَلِّه سهوًا.

(بابُ سجودِ السهوِ)
قال في "النهاية" (^١): السَّهوُ في الشيءِ: تركُه من غيرِ علمٍ. وعن الشيءِ: تركُه مع العلمِ؛ عمدًا.
وهذا فرقٌ دقيقٌ بين السَّهوِ في الصَّلاةِ الصادرِ منه ﷺ، والسَّهوِ عنها المذمومِ فاعلُه.
وقال في "حاشية التنقيح": سها عن الشيءِ سهوًا: ذهلَ وغفلَ قلبُه عنه، حتى زالَ عنه، فلم يتذكَّره. وفرَّقوا بين السَّاهي والنَّاسي: أنَّ النَّاسي إذا ذكَّرَتَه تذكَّرَ، بخلافِ السَّاهي (^٢).
وقال صاحبُ "المشارق": السَّهوُ في الصَّلاةِ: النسيانُ فيها. وقيلَ: هو الغفلةُ. وقيل: النسيانُ: عدمُ ذكرِ ما كان مذكورًا. والسَّهوُ: ذهولٌ وغفلةٌ عمَّا كان مذكورًا، أو عمَّا لم يكنْ، فعلى هذا هو أعمُّ من النسيانِ. انتهى.
(يُسنُّ: إذا أتى بقولٍ مشروعٍ) أي: من جنس الصَّلاةِ (في غيرِ محلِّه) أي: في يخرِ موضعِه؛ حالَ كونِ ذلك (سهوًا) كقراءتِهِ سورةً في الرَّكعتين الأخيرتينِ من رُباعيَّةٍ، أو في ثالثةِ مغربٍ، وقراءتِه قاعدًا أو ساجدًا، أو كتشهُّدِهِ قائمًا؛ لعمومِ

(^١) "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٤٣٠).
(^٢) انظر "كشاف القناع" (٢/ ٤٦٣).

1 / 349