لِبَدَنِهِ، وَثَوبِه،
وشرعًا: عينٌ أو صفةٌ منعَ الشرعُ منها بلا ضرورةٍ، لا لأذىً فيها طبعًا، ولا لحقِّ اللهِ تعالى، أو غيرِه شرعًا.
فقوله: " عينٌ " وهي النجاسةُ العينيةُ، كالروثِ.
وقولُه: "أو صفةٌ" كأثرِ بولٍ بمحل طاهرٍ، وهي الحكميةُ الطارئةُ على محلٍّ طاهرٍ. و"أو" هنا للتقسيمِ والتنويعِ، لا للترديدِ. يعني: أنَّ النجاسةَ قسمانِ: عينيةٌ: وهي كلُّ عينٍ منعَ الشرعُ منها .. إلى آخرِ الحدِّ. وحكميةٌ: وهي صفة تطرأ على عين طاهرة فيمنع الشرع منها .. إلى آخر الحد.
وقوله: "منعُ الشرعُ منها، بلا ضرورةٍ" يعني: إنما منعَ الشرعُ من تناولِها عند عدمِ الاضطرارِ إليها، ولهذا جازَ تناولُها عند الضرورةِ، كالماءِ النجسِ، فإنَّه يُباحُ شربُه عند عدمِ غيرِه، وكالميتةِ النجسة عند الاضطرارِ.
وقولُه: "لا لأذى فيها طبعًا" ليخرجَ السمومَ وغيرَها بما يضرُّ في عقلٍ، أو بدنٍ، فإنَّ الشرعَ منعَ من تناولِ ذلك لأذاه، بخلافِ النجاسةِ.
قولُه: "ولا لحقِّ اللهِ تعالى" بخلافِ النجاسةِ.
وقولُه: "أو غيرِه شرعًا" احترزَ عن مالِ الغيرِ بغيرِ إذنِه، فيحزمُ تناولُه؛ لمنعِ الشرعِ منه لحقِّ مالِكِه.
زادَ بعضُهم: "ولا لحرمتِها" احترازٌ عن ميتةِ الآدمي. "ولا لاستقذارِها" احترازٌ عن نحوِ منيٍّ ومخاطٍ ونحوِهما.
(لبدنِه، وثوبِه) أي: بدنِ مصلِّ وثوبِه، من نجاسةٍ غيرِ معفوٍ عنها. شرطٌ لصحةِ الصَّلاةِ؛ لقولِهِ تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾. وقولِه ﵇: