246

Sharḥ Dalīl al-Ṭālib

شرح دليل الطالب

Editor

أحمد بن عبد العزيز الجماز

Publisher

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

Publisher Location

السعودية - الرياض

ولا يَصِحُّ النَّفل المُطلقُ إذَنْ.

بلا عذرٍ. فإنْ صلَّى الفائتةَ مع خشيةِ فوت (^١) الوقتِ، صحَّتْ نصًّا.
قال في "الإقناع" (^٢): ولا يسقطُ بخشيةِ فوتِ الجماعةِ. وعنه: يسقطُ، اختارَهُ جماعةٌ.
(ولا يصحُّ النفلُ المطلقُ إذن) أي: عند ضيقِ الوقتِ، أو وقتِ الاختيارِ؛ لتحريمِه، كأوقاتِ النهي. أي: ابتداءُ نفلٍ. فلا مناقضةَ لقولِه (^٣): وإلا أتمَّها نفلًا.
واحترزَ بالمطلقِ: عمَّا لَهُ سببٌ، كالرواتبِ، والتراويحِ، والوترِ، والكسوفِ، والاستسقاءِ. قال الشيخُ مرعي (^٤): ويتجه احتمالٌ: ونحوِ ضُحىً، وتحيةِ مسجدٍ.
"فائدةٌ": ولا تسقطُ الفائتةُ بحجِّ، ولا تضعيفِ صلاةٍ في المساجدِ الثلاثِ، ولا غير ذلك. واختارَ الشيخ تقيُّ الدينِ: أنَّ تاركَ الصَّلاةِ عمدًا إذا تابَ، لا يُشرعُ له قضاؤُها، ولا تصحُّ منه، بلْ يُكثرُ من التطوعِ، وكذا الصومُ (^٥).
قال ابنُ رجبٍ في "شرح البخاري" (^٦): ووقعَ في كلامِ طائفةٍ من أصحابِنا المتقدمين أنَّه لا يجزئُ فعلُها إذا تركَها عمدًا، منهم الجوْزَجانيُّ، وأبو محمدٍ البربهاريُّ، وابنُ بطةَ.
وقولُه: "فورًا" مقيدٌ بما إذا لمْ يتضرَّرْ في بدنِه، أو في معيشةٍ يحتاجُها. فإنْ

(^١) سقطت: " فوت " من الأصل.
(^٢) " الإقناع " (١/ ١٣١).
(^٣) في الأصل: " قوله ".
(^٤) "غاية المنتهى" (١/ ١٣٧).
(^٥) انظر " الإنصاف " (٣/ ١٨٢).
(^٦) " فتح الباري " (٣/ ٣٥٥)، وانظر " الإنصاف " (٣/ ١٨٢).

1 / 248