حتى يَصيِرَ ظِلُّ كلِّ شيءٍ مثليه، سِوَى ظِلِّ الزَّوالِ،
وذكرَ الحافظُ ابنُ حجرٍ في "شرح البخاري" (^١) فيها عشرين قولًا، وهي: صلاةُ العصرِ، صلاةُ المغربِ، صلاةُ العشاءِ، صلاةُ الفجرِ، صلاةُ الظهرِ، جميعها، واحدةٌ غيرُ معيَّنةٍ، التوقُّفُ، الجمعةُ، الظهرُ في الأيامِ والجمعةُ في يومِها، الصبحُ أو العشاءُ أو العصرُ (^٢)، الصبحُ أو العصرُ على التردُّدِ (^٣)، وهو غيرُ الذي قبلَهُ، صلاة الجماعة (^٤)، صلاةُ الخوفِ، صلاةُ عيدِ النَّحرِ، صلاةُ عيدِ الفطرِ، الوترُ، صلاةُ الضحى، صلاةُ الليلِ.
ويمتدُّ الوقتُ المختارُ للعصرِ (حتى يصير ظلُّ كلِّ شيءٍ مِثْلَيه، سوى ظلِّ الزوالِ) أي: ظلِّ الشاخصِ الذي زالتِ الشمسُ عليه، إنْ كان؛ لأنَّ جبريلَ صلَّاها بالنبيِّ ﷺ في اليومِ الثاني حين صارَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مِثْليه (^٥)، سوى ظلِّ الزوالِ.
وبعدَ ذلك وقتُ ضرورةٍ إلى غروبِها، فتقعُ الصَّلاةُ فيه أداءً، ويأثمُ فاعلُها بالتأخير إليه بغير عذرٍ.
وتعجيلُها أفضلُ بكلِّ حالِّ، في الحرِّ والغيمِ وغيرِهما.
وعنه: إلى اصفرارِ الشمسِ (^٦). اختارَهُ الموفقُ، والمجدُ، وجمعٌ. قال في "الفروع ": وهي أظهرُ. وصحَّحها في "الشرح "، وابن تميم، وجزمَ بها في
(^١) انظر "فتح الباري" (٨/ ٤٤)، " الإنصاف " (٣/ ١٤١).
(^٢) في الأصل: "الصبح أو العصر".
(^٣) في الأصل: " الترديد ".
(^٤) سقطت: "صلاة الجماعة" من الأصل.
(^٥) تقدم تخريجه قريبًا.
(^٦) أي: آخر وقتها المختار إلى اصفرار الشمس.