235

Sharḥ Dalīl al-Ṭālib

شرح دليل الطالب

Editor

أحمد بن عبد العزيز الجماز

Publisher

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

Publisher Location

السعودية - الرياض

الخامسُ: دخُول الوقتِ.
فوقتُ الظُّهرِ:

(الخامسُ: دخولُ الوقتِ) لصلاةٍ مؤقتةٍ. وهذا المقصودُ هنا. وعبَّرَ عنه بعضُهم بالمواقيتِ. قال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسرَاء:٧٨].
قال ابنُ عباسٍ: دلُوكُها: إذا فاءَ الفيءُ (^١).
وقال عمرُ: الصَّلاةُ لها وقتٌ، شرطَهُ اللهُ تعالى لها، لا تصحُّ إلَّا به (^٢). وهو حديثُ جبريلَ حين أمَّ النبيَّ ﷺ بالصلواتِ الخمسِ، ثمَّ قال: "يا محمدُ، هذا وقتُ الأنبياءِ من قبلِكَ" (^٣).
والوقتُ أيضًا سببُ وجوبِ الصَّلاةِ؛ لأنَّها تضافُ إليه. يعني: إلى الوقتِ فيقالُ: صلاةُ الظهرِ، صلاةُ العصرِ، صلاةُ المغربِ، صلاةُ العشاءِ، صلاةُ الفجرِ. وهي -يعني: الإضافةَ- تدلُّ على السببيةِ، وتتكررُ بتكرُّرِه، وشرطٌ للوجوبِ كالأداءِ، بخلافِ غيرِه من الشروطِ، شرطٌ للأداءِ فقط.
(فوقتُ الظهرِ) وهي الأولى؛ لبُداءةِ جبريلَ بها لما صلَّى بالنبيِّ ﷺ. وفيه إشارةٌ إلى أنَّ هذا الدِّينَ ظهرَ أمرُه، وسطعَ نورُه. وختمَ بالفجرِ؛ لأنَّه وقتُ ظهورٍ فيه ضعفٌ.

(^١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٤).
(^٢) أخرجه ابن حزم في "المحلى" (٢/ ٢٣٩) من طريق الضحاك بن عثمان، أن عمر بن الخطاب قال في خطته بالجابية .. فذكره.
(^٣) أخرجه أحمد (٥/ ٢٠) (٣٠٨١)، وأبو داود (٣٩٣)، والترمذي (١٤٩) من حديث ابن عباس. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٤١٧).

1 / 237