217

Sharḥ Dalīl al-Ṭālib

شرح دليل الطالب

Editor

أحمد بن عبد العزيز الجماز

Publisher

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

Publisher Location

السعودية - الرياض

بابُ الأذانِ والإقامَةِ

(بابُ الأذانِ والإقامةِ)
الأذانُ لغةً: الإعلامُ. قال تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ [الجَجّ: ٢٧] أي: أعلمْهُم به. يقالُ: أذَّنَ بالشيءِ يؤَذِّنُ أذانًا، وتأذينًا، كعليم. إذا أعلمَ (^١) به. فهو اسمٌ وُضِعَ موضعَ المصدرِ، وأصلُه من الأُذُنِ، وهو الاستماعُ، كأنَّه يُلقي في آذانِ الناسِ ما يُعلمهم به.
وشرعًا: إعلامٌ بدخولِ وقتِ الصَّلاةِ، أو إعلاثم بقربهِ لفجرٍ.
والإقامةُ: مصدرُ أقامَ. وحقيقتُه: إقامةُ القاعدِ، فكأنَّ المؤذِّنَ إذا أتى بألفاظِ الإقامةِ، أقام (^٢) القاعِدين، وأزالَهم عن قعودِهم.
وشرعًا: إعلامٌ بالقيامِ إليها، بذكرٍ مخصوصٍ فيهما (^٣). ويُطلقانِ على نفسِ الذكرِ المخصوصِ.
وهو، أي: الأذانُ. أفضلُ منها، أي: الإقامةِ.
والأذانُ أفضلُ من الإمامةِ، لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "الإمامُ ضامنٌ، والمؤذِّنُ مؤتمنٌ، اللهمَّ أرْشدِ الأئمةَ، واغفرْ للمؤذِّنين ". رواه أحمدُ، وأبو داودُ، والترمذيُّ (^٤). والأمانةُ أعلى من الضَّمانِ، والمغفرةُ أعلى من الرشدِ. ويشهدُ لفضلِ

(^١) في الأصل: "علم ".
(^٢) في الأصل: "إقامةَ ".
(^٣) أي: الأذان والإقامة.
(^٤) أخرجه أحمدُ (١٢/ ٨٩) (٧١٦٩)، وأبو داودُ (٥١٧)، والترمذيُّ (٢٠٧)، وصححه الألباني.

1 / 219