203

Sharḥ Dalīl al-Ṭālib

شرح دليل الطالب

Editor

أحمد بن عبد العزيز الجماز

Publisher

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

Publisher Location

السعودية - الرياض

وأكثرُه: خمسَةَ عشَرَ يومًا. وغالِبهُ: لسِتٌّ أو سَبعٌ.
وأقلُّ الطُهرِ بين الحيضَتين: ثلاثةَ عشَرَ يومًا

عادةً للمرأةِ، فهو حيضٌ، وإن نقصَ عن يومٍ، أو زادَ على الخمسةَ عشرَ، أو السبعةَ عشرَ، ما لم تصرْ مستحاضةً. ذكرَهُ في "الإنصاف" (^١).
(وأكثرُه) أي: الحيضِ: (خمسةَ عشرَ يومًا) بليالِيها؛ لقولِ عليٍّ: ما زادَ على خمسةَ عشرَ، استحاضةٌ (^٢). (وغالبُه) أي: الحيضِ. (ست أو سبعٌ) لقولِ النبيِّ ﷺ رضي اللَّه تعالى عنها: "تحيَّضِي في علمِ اللهِ، ستةَ أيامٍ، أو سبعةً، ثُمَّ اغتسلي، وصلِّي أربعةً وعشرين يومًا، أو ثلاثةً وعشرين يومًا، كما تحيضُ النساءُ، وكما يطهرْنَ لميقاتٍ" (^٣).
(وأقلُّ الطُّهرِ بين الحيضتين: ثلاثةَ عشرَ يومًا) لما روى أحمدُ، واحتجَّ به، عن علي، أنَّ امرأةً جاءَته، وقد طلَّقَها زوجُها، فزعمَت أنَّها حاضتْ في شهرٍ ثلاثَ حيضٍ، فقال لشريحٍ: قلْ فيها. فقال شريحٌ: إن جاءَت ببينةٍ من بطانةِ أهلِها ممن يُرضى دينُه وأمانتُه، فشهدتْ بذلك، وإلا فهي كاذبةٌ. فقال عليُ: قالون. أي: جيِّدٌ، بالرُّوميِّةِ (^٤). وهذا لا يقولُه إلا توقيفًا، وانتشرَ، ولم يُعلَمْ خلافُه. ووجودُ ثلاثِ حيضٍ في شهرٍ دليل على أنَّ الثلاثةَ عشرَ طهرٌ يقينًا. قال أحمدُ: لا يُختلفُ أنَّ العدَّةَ يصحُّ أن تنقضي في شهرٍ إذا قامَت به البينةُ.

(^١) " الإنصاف " (٢/ ٣٩٤).
(^٢) قال ابن حجر: هذا اللَّفظُ لم أجدْهُ عن عليٍّ. ورُوي مثلُهُ عن عطاءٍ هو عند الدارقطني صحيحٌ، وعلَّقه البخاريُّ أيضًا. "التلخيص الحبير" (١/ ٤٤٢).
(^٣) أخرجه أحمد (٤٥/ ٤٦٧) (٢٧٤٧٤)، وأبو داود (٢٨٧)، وحسنه الألباني.
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٦٧١)، والدارمي (٨٥٥). وانظر "تغليق التعليق (٢/ ١٧٩).

1 / 205