209

Sharḥ al-ʿAqīda al-Aṣfahāniyya

شرح العقيدة الأصفهانية

Editor

محمد بن رياض الأحمد

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥هـ

Publisher Location

بيروت

والقرآن يبين آيات الله الدالة على قدرته ومشيئته وآياته الدالة على إنعامه ورحمته وحكمته، ولعل هذا أكثر في القرآن كقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشًا وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢) «١».
وقوله تعالى: أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ (٥٨) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ (٥٩) نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٦٠) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ (٦١) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ (٦٢) أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤) لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (٦٥) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (٦٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٦٧) أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩) لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ (٧٠) أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ (٧٢) نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعًا لِلْمُقْوِينَ (٧٣) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤) «٢».
وقوله سبحانه: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا (٦) وَالْجِبالَ أَوْتادًا (٧) وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجًا (٨) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتًا (٩) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباسًا (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشًا (١١) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدادًا (١٢) وَجَعَلْنا سِراجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجًا (١٤) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتًا (١٥) «٣».
وقوله ﷿: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٢) «٤».
وقوله جل وعز: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ (٢٧) «٥» وهو سبحانه في سورة الرحمن يقول في عقب كل آية: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٣) «٦» وهو يذكر فيها ما يدل على خلقه وعلمه وقدرته ومشيئته، وما يدل على إنعامه ورحمته وحكمته.
وكذلك ذكر في مخاطبة الرسل للكفار كقوله سبحانه: قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى (٤٩)

(١) سورة البقرة، الآيتان: ٢١ - ٢٢.
(٢) سورة الواقعة، الآيات: ٥٨ - ٧٤.
(٣) سورة النبأ، الآيات: ٦ - ١٥.
(٤) سورة عبس، الآيات: ٢٤ - ٣٢.
(٥) سورة السجدة، الآية: ٢٧.
(٦) سورة الرحمن، الآية: ١٣.

1 / 213