197

Sharḥ al-Zurqānī ʿalā Muwaṭṭaʾ al-Imām Mālik

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Editor

طه عبد الرءوف سعد

Publisher

مكتبة الثقافة الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

بِنْتُ غَيْلَانَ ذَكَرَهَا ابْنُ مَنْدَهْ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ اسْتُحِيضَتْ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ فِي أَبِي دَاوُدَ مِنْ حِكَايَةِ زَيْنَبَ عَنْ غَيْرِهَا وَهُوَ أَشْبَهُ فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي زَمَنِهِ ﷺ صَغِيرَةً لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّهَا فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَزَيْنَبُ تَرْضَعُ وَقَدْ كَمُلْنَ عَشْرًا بِحَذْفِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ انْتَهَى.
وَنَظَمَ السُّيُوطِيُّ فِي قَلَائِدِ الْفَوَائِدِ تِسْعًا فَقَالَ:
قَدِ اسْتُحِيضَتْ فِي زَمَانِ الْمُصْطَفَى تِسْعُ نِسَاءٍ قَدْ رَوَاهَا الرَّاوِيَهْ
بِنْتُ جَحْشٍ سَوْدَةُ فَاطِمَةُ زَيْنَبُ أَسَمَا سَهْلَةُ وَبَادِيَهْ
فَعَدَّ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ وَأَسْقَطَ أُمَّ سَلَمَةَ وَأَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ أَوْ بِنْتَ مَرْثَدٍ لِأَنَّ النَّظْمَ فِيهِ أَسْمَاءُ وَاحِدَةٌ وَهُمَا اثْنَتَانِ فَلَوْ قَالَ:
قَدِ اسْتُحِيضَتْ فِي زَمَانِ الْمُصْطَفَى بَنَاتُ جَحْشٍ سَهْلَةُ وَبَادِيَهْ وَهِنْدُ أَسَمَا سَوْدَةُ فَاطِمَةُ وَبِنْتُ مَرْثَدٍ رَوَاهَا الرَّاوِيَهْ
لَوَفَى بِالْعَشَرَةِ وَسَلِمَ مِنْ عَدِّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ وَاسْمُهَا هِنْدٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ»
ــ
٣٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ
١٤٢ - ١٣٩ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ) وَفِي نُسْخَةٍ: زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ (أَنَّهَا قَالَتْ: أُتِيَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ التَّاءِ (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَبِيٍّ) قَالَ الْحَافِظُ: يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ ابْنُ أُمِّ قَيْسٍ الْمَذْكُورُ بَعْدَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَوِ الْحُسَيْنُ، فَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «بَالَ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ عَلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَرَكَهُ حَتَّى قَضَى بَوْلَهُ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ» .
وَلِأَحْمَدَ عَنْ أَبِي لَيْلَى نَحْوَهُ.
وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ قَالَ فَجِيءَ بِالْحَسَنِ وَلَمْ يَتَرَدَّدْ.
وَكَذَا لِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَإِنَّمَا رَجَّحْتُ بِهِ غَيْرَهُ ; لِأَنَّ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ هِشَامٍ: " أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، وَأَمَّا الْحَسَنُ فَبَالَ عَلَى بَطْنِهِ ﷺ " وَلِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَنَّهُ جَاءَ وَهُوَ يَحْبُو وَالنَّبِيُّ ﷺ نَائِمٌ فَصَعِدَ عَلَى بَطْنِهِ وَوَضَعَ ذَكَرَهُ فِي سُرَّتِهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ فَظَهَرَتِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا، وَزَعَمَ الْعَيْنِيُّ أَنَّ أَظْهَرَ الْأَقْوَالِ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لِأَنَّ أُمَّهُ قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَقَالَ ﷺ: " «إِنَّهُ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ فَلَا يَضُرُّ

1 / 247