227

Fatḥ Dhīʾl-Jalāl waʾl-Ikrām bi-sharḥ Bulūgh al-Marām ṭ. al-Maktaba al-Islāmiyya

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية

Editor

صبحي بن محمد رمضان، أم إسراء بنت عرفة بيومي

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

وذكر العلماء أن من دون السبع لا حكم لعورته فيغسله الرجال والنساء سواء كان ذكرا أو أنثى.
ومن فوائد الحديث: أنه ينبغي للإنسان الاستعداد لفعل العبادة، قبل أن يباشرها على تقدير الذي ذكرنا في قوله: "ومن حمله فليتوضأ".
ومن فوائده: وجوب الوضوء للصلاة على الميت على التقدير الذي ذكرنا أن من حمله - أي: أراد حمله ليصلي عليه فليتوضأ- ولا شك أن الصلاة على الميت لا تصح إلا بوضوء لقوله النبي ﷺ: "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ"، وعموم قوله: "لا صلاة بغير طهور".
حكم مس القرآن بغير وضوء:
٧١ - وعن عبد الله بن أبي بكر ﵀: "أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم:
ألا يمس القرآن إلا طاهر". رواه مالك مرسلا، ووصله النسائي وابن حبان، وهو معلول.
ظاهر العبارة الموجودة عندي - والظاهر أن هذا خطأ من الطابع-: عن عبد الله بن أبي بكر ﵁، ظاهره أن هذا أبي بكر الصديق وليس كذلك، بل هذا عبد الله بن أبي بكر بم محمد بن عمرو بن حزم، وليس أبا بكر الصديق.
عمرو بن حزم: هو جد أبي عبد الله بن أبي بكر، وهذا هو وجه الصلة في كونه نقل الكتاب المكتوب لعمرو بن حزم. قال: "أن الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم ألا يمس القرآن إلا طاهر"، قوله: "في الكتاب ألا يمسه" يفهم من هذا التعبير أن في الكتاب أشياء غير هذا؛ لأن قوله: "في الكتاب ألا يمس" إذن هناك مسائل أخرى في هذا الكتاب وهو كذلك فيه مسائل كثيرة، وقد ذكره صاحب الإلمام بكماله تاما، فيه مسائل كثيرة في الديات، وفي الزكاة وفي غيرها؛ ولهذا نقل هذا الحديث بالتواتر، واشتهر بين العلماء وقبلوه وفرعوا عليه مسائل كثيرة.
"ألا يمس القرآن إلا طاهر" المراد بالقرآن هنا: ما كتب في القرآن، يعني: المصحف، اللوح، الأوراق، الأحجار؛ لأنه ليس المراد بالقرآن الذي هو كلام؛ إذ إلا الكلام لا يمس ولكنه يسمع، والمراد: ما كتب فيه القرآن من أوراق وأحجار وغير ذلك.

1 / 271