- قررنا أيضا لحم الإبل يشمل جميع ما في جلدها؟ لأن اللحم إذا أطلق يشمل جميع افي البهيمة.
- أوردنا على هذا أنه إذا كان ذلك لزم أن يكون مرقه ناقضا للوضوء، فما الجواب؟ لم يأمر العرنيين بالوضوء من لبن الإبل فكيف بالمرق والأفضل الوضوء.
- هل يشمل اللحم النيئ والمطبوخ؟ نعم. كيف عرفت؟ من العموم.
- لو قال قائل: هاذ الحديث منسوخ بحديث جابر فما الجواب؟ لابد من شروط النسخ.
حكم من غسل ميتا:
٧٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ". أخرجه أحمد، والنسائي، والترمذي وحسنه. وقال أحمد: "لا يصح في هذا الباب شيء.
سبق أنا أوردنا على المؤلف ﵀ أنه يورد الأحاديث الضعيفة، وبينا الجواب على هذا؛ لأن هذا الحديث قد يحتج به المحتج فيبين المؤلف أنه لا حجة فيه لضعفه.
يقول ﵊ إن صح عند هذا الحديث: "من غسل ميتا فليغتسل" تغسيل الميت معلوم لنا جميعا أنه فرض كفاية لأمر النبي ﷺ به في حديث الذي وقصته ناقته، فقال: "اغسلوه بماء وسدر". ولأمر النبي ﷺ النساء اللاتي كن يغسلن ابنته قال: "اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك". وهل هو عن حدث، قيل بذلك إنه عن حدث، وبناء عليه إذا تعذر غسله يمم، وقيل: للتطهير بدليل قوله: "إن رأيتن ذلك" وعلى هذا القول إذا تعذر تغسيله لكونه محترقا، أو لعدم وجود الماء فإنه لا ييمم؛ لأن الحكمة قد فاتت، ولكن نقول: لا يضر أن ييمم إذا تعذر الغسل.
وقوله: "ميتا" يشمل الصغير والكبير حتى ولو كان طفلا فغسله ثبت في حقه هذا الحكم، وقوله: "فليغتسل" الفاء هنا رابطة للجواب، جواب "من" واللام للأمر "فليغتسل". والاغتسال