219

Fatḥ Dhīʾl-Jalāl waʾl-Ikrām bi-sharḥ Bulūgh al-Marām ṭ. al-Maktaba al-Islāmiyya

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية

Editor

صبحي بن محمد رمضان، أم إسراء بنت عرفة بيومي

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

على الوجه المطلوب مع وجود الرعاف؛ وإذا كان نهي أن يصلي وهو يدافع الأخبثين فكذلك هنا سوف يشتغل.
"القلس" نقول: إذا لم ينقض القيء فالقلس من باب أولى.
"المذي" ينقض الوضوء لحديث علي بن أبي طالب ﵁: "توضأ وانضح فرجك" فهو ناقض للوضوء، فصار الثلاثة الأولى: "القيء، والرعاف، والقلس" كلها لا تنقض الوضوء؛ وذلك لأن الأصل بقاء الوضوء وعدم الناقض إلا بدليل صحيح.
حكم الوضوء من لحوم الإبل:
٦٩ - وعن جابر بن سمرة ﵁: "أن رجلا سأل ﷺ أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت، قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم". أخرجه مسلم.
هذا يقال فيه ما قيل فيما سبق من جهة السؤال، قال: "أتوضأ من لحوم الغنم" يعني: إذا أكلها، فقال له: "إن شئت" يعني: إن شئت توضأ وإن شئت فلا تتوضأ، "أتوضأ من لحوم الإبل"، قال: نعم، يعني: أنه يجب أن تتوضأ، ووجه قولنا: يجب أن تتوضأ؛ لأنه علق الوضوء من لحم الغنم على مشيئته، وهذا يستلزم أن لا مشيئة له في أكل لحم الإبل، وأنه يجب أن يتوضأ.
أسئلة:
- اختلف العلماء ﵏ في حديث طلق، وبسرة اللذين ظاهرهما التعارض، فسلكوا مسلك الترجيح، فهل هذا المسلك صحيح؟ لا، لماذا؟ لأنه لا يصار إلى الترجيح إلا إذا تعذر الجمع.
- كيف يمكن الجمع؟
- حديث عائشة ذكره المؤلف وقال: إنه ضعفه أحمد فما فائدة ذكره؟ ليبين ضعفه.
- ما الفرق بين القيء والقلس؟
- هل قال أحد بأن القيء والرعاف ينقض الوضوء كثيره دون قليله؟ نعم، فقهاء الحنابلة، والراجح خلافه.
- هل المذي ينقض الوضوء؟
- نكمل حديث جابر قال: "أن رجلا سأل النبي ﷺ أنتوضأ من لحوم الغنم"، كلمة "رجل" مبهم لم يعين، وهل الحكم يتوقف على تعين هذا الرجل؟ لا يتوقف، وعلى هذا فلا يضر عدم معرفة الرجل المذكور بعينه؛ لأن المقصود هو الحكم، سأل النبي ﷺ: أنتوضأ من لحوم

1 / 263