• ما الجواب عن قصة هرقل التي احتج بها من قال بالجواز؟
قال النووي: والجواب عن قصة هرقل: أن ذلك الكتاب كان فيه آية، ولم يمس مصحفًا.
وقال ابن قدامة: فأما الآية التي كتب بها النبي ﷺ، فإنما قصد بها المراسلة، والآية في الرسالة أو كتاب فقه أو نحوه لا تمنع مسه، ولا يصير الكتاب بها مصحفًا، ولا تثبت له حرمته.
• هل يجوز للصغير مس المصحف من غير وضوء؟
اختلف في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه يجوز.
وبهذا قال الحنفية والمالكية.
قالوا: إذا لم نقل بجواز مس الصبيان للمصحف واللوح ونحوهما، فإما أن يمنعوا من مسه وفي هذا تضييع لحفظ كتاب الله، وإما أن يكلف الصبيان بالتطهر لمسه، وفي هذا حرج ومشقة عليهم، فيرخص لهم في هذه الحالة مسه على غير طهارة دفعًا للضرر عنهم.
القول الثاني: أنه لا يجوز.
وهو مذهب الحنابلة.
لعموم الأدلة الدالة على عدم جواز مس المحدث للمصحف.
والراجح الأول.
• هل يجوز مس كتب التفسير؟
يجوز مسها لأنها تعتبر تفسيرًا، والآيات التي بها أقل من التفسير الذي فيها، ويستدل بهذا بكتابة النبي ﷺ الكتب للكفار، وفيها آيات من القرآن، فدل هذا على أن الحكم للأغلب والأكثر.
وأما إذا تساوى التفسير والقرآن، فإنه إذا اجتمع مبيح وحاظر ولم يتميز أحدهما برجحان، فإنه يغلّب جانب الحظر فيُعطَى الحكم للقرآن. (الشرح الممتع).