٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اَللَّهُ; (أَنَّ فِي اَلْكِتَابِ اَلَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنْ لَا يَمَسَّ اَلْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ) رَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًا، وَوَصَلَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ مَعْلُولٌ.
===
(عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، تابعي، ثقة عابد، مات سنة ١٣٥ هـ، وقد وهِم المغربي صاحب (البدر التمام) فترجم لعبد الله بن أبي بكر الصديق، وتبعه على هذا الصنعاني، وهذا وهْم فاحش، فإن عبد الله بن أبي بكر الصديق ليس من رواة هذا الحديث، لأنه صحابي مات في خلافة أبيه.
(لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ) هو عمرو بن حزم بن زيد الخزرجي الأنصاري، شهد الخندق وما بعدها، واستعمله الرسول ﷺ على أهل نجران، ليفقههم في الدين، وكتب له كتابًا في السنن والصدقات والفرائض والديات، وهو كتاب طويل.
(أَنْ لَا يَمَسَّ اَلْقُرْآنَ) المراد به نفس الحروف المكتوبة دون البياض الذي في الجوانب، ويراد به المصحف، فيشمل الحروف والحواشي.
(إِلَّا طَاهِرٌ) لفظ مشترك يطلق على الطاهر من الحدث الأكبر، ومن الحدث الأصغر، ويطلق على المؤمن.
مثال: إطلاقه على المؤمن قوله تعالى (إنما المشركون نجس) وقوله ﷺ: (إن المؤمن لا ينجس).
ومن إطلاقه على الحدث الأكبر قوله تعالى (وإن كنتم جنبًا فاطهروا).
ومن إطلاقه على الحدث الأصغر قوله ﷺ (دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين) وسيأتي أن الأظهر إطلاقه على المتوضاء.