٧٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ اَلنَّبِيَّ ﷺ أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ اَلْغَنَمِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ اَلْإِبِل؟ قَالَ: نَعَمْ) أَخْرَجَهُ مُسْلِم.
===
• هل الأكل من لحم الإبل ينقض الوضوء؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه ينقض الوضوء.
وهذا مذهب الإمام أحمد وإسحاق وابن المنذر وابن خزيمة، واختاره البيهقي وحكاه عن أصحاب الحديث مطلقًا.
قال الخطابي: ذهب إلى هذا عامة أهل الحديث.
أ-لحديث الباب (… قال: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ اَلْإِبِلِ؟ قَالَ: نَعَمْ).
ب-ولحديث البراء قال (سئل رسول الله ﷺ عن الوضوء من لحوم الإبل فقال: توضئوا منها، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: لا تصلوا فيها فإنها من الشياطين) رواه أبو داود وأحمد وابن خزيمة
قال النووي في المجموع: قال إمام الأئمة ابن خزيمة: لم نر خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح، وانتصر البيهقي لهذا المذهب.
وقال في شرحه على مسلم: قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية: صح عن النبي ﷺ في هذا حديثان، حديث جابر وحديث البراء، وهذا المذهب أقوى دليلًا، وإن كان الجمهور على خلافه.
القول الثاني: أنه لا ينقض الوضوء.
قال النووي: وهو قول جمهور العلماء.
فهو مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي.
أ-لحديث جابر قال (كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار) رواه أبو داود.
قالوا: أن هذا الحديث نسخ أحاديث الأمر بالوضوء من لحم الإبل.
ب-وبما روي عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: (الوضوء مما يخرج لا مما يدخل). رواه الدار قطني والبيهقي
والراجح القول الأول.