178
٧٢ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ: مَسَسْتُ ذَكَرِي أَوْ قَالَ اَلرَّجُلُ يَمَسُّ ذَكَرَهُ فِي اَلصَّلَاةِ، أَعَلَيْهِ وُضُوءٍ؟ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ "لَا، إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ) أَخْرَجَهُ اَلْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان.
وَقَالَ اِبْنُ اَلْمَدِينِيِّ: هُوَ أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ.
٧٣ - وَعَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ") أَخْرَجَهُ اَلْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّان.
وَقَالَ اَلْبُخَارِيُّ: هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا اَلْبَابِ.
===
(إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ) أي: قطعة منك كاليد والرجل ونحوهما، وقد علم أنه لا وضوء من مس البضعة منه.
ما صحة أحاديث الباب؟
حديث طلق حديث صحيح صححه ابن المديني كما ذكر المؤلف: والطحاوي، وابن حبان، والطبراني، وابن حزم، وضعفه الشافعي وأبو حاتم وأبو زرعة والبيهقي.
حديث بسرة حديث صحيح، كما ذكر المصنف، صححه الترمذي وابن حبان والبخاري.
هل مس الذكر ينقض الوضوء أم لا؟
اتفق الأئمة الأربعة ﵏ على أن مس الذكر من وراء حائل لا ينقض الوضوء
واختلف العلماء في مسه مباشرة هل يوجب الوضوء أم لا على أقوال:
القول الأول: أنه لا ينقض الوضوء.
وهو قول الحنفية واختاره ابن المنذر.
لحديث طلق بن علي وفيه (قَالَ اَلرَّجُلُ يَمَسُّ ذَكَرَهُ فِي اَلصَّلَاةِ، أَعَلَيْهِ وُضُوء؟ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ لَا، إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ).
القول الثاني: أنه ينقض الوضوء.
وإلى هذا ذهب عمر وابنه عبد الله وابن عباس وعائشة وسعيد وعطاء والشافعي وأحمد وداود وابن حزم.
لحديث بسرة.
القول الثالث: أنه ينقض الوضوء إذا كان لشهوة.
وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض كتبه، واختاره الألباني.
والراجح أن مس الذكر ينقض الوضوء مطلقًا.

1 / 178