171
ما الحكمة من الأمر بغسل الذكر والأنثيين؟
قيل: إن المذي فيه لزوجة، فربما انتشر على الذكر والأنثيين ولم يشعر به الإنسان، قاله الخطابي.
وقيل: إن ذلك يخفف المذي أو يقطعه، ولا سيما إذا كان غسله بالماء البارد، فإنه من أسباب قطعه وعدم استمرار خروجه.
ما كيفية تطهير الثوب الذي أصابه المذي؟
اختلف العلماء في كيفية تطهير الثوب الذي أصابه المذي على قولين:
القول الأول: أنه لا يجزاء فيه إلا الغَسل.
وهذا مذهب جماهير العلماء.
لحديث الباب، وفيه الأمر بغسله.
القول الثاني: يكفي فيه النضح.
وهذا هو الصحيح، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
أ- لحديث سهل بن حنيف قال (كنت ألقى من المذي شدة … فقلت: يا رسول الله، كيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: يكفيك أن تأخذ كفًا من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه قد أصاب منه). رواه أبو داود
قال المبارك فوري ﵀ (١/ ٣٧٣): وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمَذْيَ إِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ يَكْفِي نَضْحُهُ وَرَشُّ الْمَاءِ عَلَيْهِ، وَلَا يَجِبُ غَسْلُه.
ب-ولأن الغسل ورد في الفرج لا في الثوب، ورواية نضح الثوب لا معارض لها.
قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: المذي يكفي فيه النضح، وهو أن يعم المحل الذي أصابه الماء بدون عصر وبدون فرك، وكذلك يجب فيه غسل الذكر كله والأنثيين وإن لم يصبهما.

1 / 171