٦٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ (كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ اَلْمِقْدَادَ بْنَ اَلْأَسْوَدِ أَنْ يَسْأَلَ اَلنَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: "فِيهِ اَلْوُضُوءُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيّ.
===
(كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً) أي: كثير المذي، وفي رواية لأبي داود والنسائي بإسناد صحيح بعد (مذاء): فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ أو ذُكر له - فقال: لا تفعل، إذا رأيت المذي، فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة)، والمذي: ماء رقيق أبيض لزج يخرج عند الشهوة وبلا دفق ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه.
(فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ) والمقداد هو ابن الأسود صحابي مشهور، من السابقين إلى الإسلام، مات سنة: ٣٣ هـ.
(أَنْ يَسْأَلَ اَلنَّبِيَّ ﷺ جاء في مسلم سبب ذلك (قال علي: وكنت أستحيي أن أسأل النبي ﷺ لمكان ابنته، فأمرت المقداد) وفي رواية (من أجل فاطمة) وفي رواية النسائي (وكانت فاطمة ابنة النبي ﷺ تحتي، فاستحييت أن أسأله).
• في هذا الحديث أن عليًا أمر المقداد أن يسأل الرسول ﷺ، وفي رواية أنه هو الذي سأل، وفي رواية أنه أمر عمارًا أن يسأل، فكيف الجمع؟
جمع ابن حبان بأن عليًا أمر عمارًا أن يسأل، ثم أمر المقداد بذلك، ثم سأل بنفسه.
وجمع الحافظ ابن حجر أنه أمر المقداد أن يسأل، وكذلك أمر عمارًا أن يسأل، وأما علي فأسند السؤال إلى نفسه لأنه هو صاحبه فهو الذي أمرهم بالسؤال، وهذا الجمع رجحه أيضًا النووي.