• هل الاستحاضة توجب الوضوء أم لا؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: يجب أن تتوضأ لكل صلاة.
وهذا قول جمهور العلماء.
قال ابن رجب: وقد روي الأمر للمستحاضة بالوضوء لكل صلاة عن جماعة من الصحابة، منهم علي، ومعاذ، وابن عباس، وعائشة.
لقوله في هذا الحديث (ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاة).
القول الثاني: لا يجب عليها أن تتوضأ لكل صلاة.
وهذا قول المالكية واختاره ابن تيمية والشيخ ابن عثيمين أخيرًا.
قال ابن عبد البر: إن صاحب الحدث الدائم كالاستحاضة وسلس البول لا يرتفع حدثه بالوضوء، فيكون في حقه مستحبًا لا واجبًا.
وأفتى الشيخ ابن عثيمين أنه لا يلزمها الوضوء لكل صلاة، ما لم ينتقض وضوءها، وأما حديث (ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاة) فهي غير محفوظة، ومثلها من عنده استطلاق ريح وقال: ليس عليه دليل ولا يفيدهما شيئًا.
• على قول من قال: يجب عليها أن تتوضأ لكل صلاة، ما معنى (تتوضأ لكل صلاة)؟
معنى (لكل صلاة) أي: لوقت كل صلاة.
لأنه جاء إطلاق الصلاة على الوقت، كما في قوله ﷺ في حديث جابر (فأينما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل) أي: أدركه وقت الصلاة.
فإن كانت الصلاة مؤقتة [كالصلوات الخمس] فإنها لا تتوضأ إلا إذا دخل وقت الصلاة ثم تصلي.
أما إذا كانت الصلاة غير مؤقتة [كصلاة الضحى مثلًا] فإنها تتوضأ عند إرادة فعلها.