• أيهما أفضل المسح أو الغَسل؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول. أن الغَسل أفضل
وهذا مذهب الشافعي، وذهب إليه جماعة من الصحابة منهم عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وأبو أيوب الأنصاري. [ذكر ذلك النووي].
أ-لأنه المفروض في كتاب الله.
ب-ولأنه الغالب من فعل رسول الله ﷺ .... [ذكر ذلك ابن قدامة].
القول الثاني: أن المسح أفضل.
وهذا مذهب أحمد.
قال النووي: وذهب إليه الحكم وحماد.
واختاره ابن المنذر، وقال: والذي أختاره أن المسح أفضل، لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض، قال: وإحياء ما طعن به المخالفون من السنن أفضل من تركه.
أ- لقوله ﷺ (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معاصيه) رواه أحمد.
ب- أن في المسح على الخفين مخالفة لأهل البدع الذين ينكرونه، كالخوارج والروافض.
ج- أنه أيسر، لحديث (مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ). متفق عليه.
• ما الراجح من القولين؟
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم أن الأفضل في حق كل واحد ما كان موافقًا للحال التي عليها قدمه، فإن كان لابسًا للخف فالأفضل المسح، وإن كانت قدماه مكشوفتين فالأفضل الغسل، ولا يلبس الخف من أجل أن يمسح عليه.
ويدل لهذا حديث المغيرة بن شعبة ﵁ لما أراد أن ينزع خفي النبي ﷺ ليغسل قدميه في الوضوء فقال له النبي ﷺ (دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا) فهذا يدل على أن المسح أفضل في حق من كان يلبس الخفين