Sharḥ Bulūgh al-Marām
شرح بلوغ المرام
Regions
Iraq
شرح: بلوغ المرام - كتاب الطهارة (١١)
تابع: باب قضاء الحاجة، وباب: الغسل وحكم الجنب
الشيخ: عبد الكريم الخضير
«جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» طيب معنا حديث أبي مرثد قال: «لا صلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها» هل نخصص «جعلت لي الأرض» بالمقبرة مثلًا؟ على كلامهم ما تخصص «جعلت لي الأرض» باقية على عمومها؛ لأن الخصائص لا تقبل التخصيص، لماذا؟ لأن هذه الخصائص تشريف للنبي ﵊، والتخصيص تقليل لهذا التشريف، ولذا قالوا: الخصائص لا تقبل التخصيص، حق النبي ﵊ بهذه الخصائص إذا عورض بحق الله ﷿ فأيهما أولى بالمحافظة؟ نعم حق الله ﷿ أولى بالمراعاة، فالمنع من الصلاة في المقبرة وإلى القبور رعاية لحق الله ﷿. . . . . . . . .
وعلى هذا لا يخصص حديث: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» بمثل هذا، في حديث جرهد: «غطِ فخذك، فإن الفخذ عورة» وفي حديث أنس وهو في الصحيح، حسر النبي ﵊ عن فخذه، يقول بعضهم: إن حسر الفخذ من خواصه ﵊ وحديث: «غطِ فخذك» هذا بالنسبة للأمة نقول: هل كشف الفخذ أكمل من تغطيته أو أقل؟ التغطية أكمل بلا شك، إذًا لا نقول: بأن هذا من خصائصه؛ لأن الكمال المطلوب من الأمة النبي ﵊ أولى به، في كلام يطول في توضيح هذه المسألة وشرحها، له مقامات أخرى -إن شاء الله تعالى-.
"أو أن نستنجي بأقل من ثلاث أحجار" وفي حديث ابن مسعود الذي وسيأتي. . . . . . . . . "أو أن نستنجي برجيع أو عظم"، وسيأتي البيان في الأحاديث اللاحقة.
11 / 1