256

Sharḥ Bulūgh al-Marām

شرح بلوغ المرام

"فيستنجي بالماء" الاستنجاء: إزالة النجو وهو الخارج بالماء، والاستجمار إزالته بالجمار وهي الحصا، فيستنجي بالماء، يكفي أن يقال: فيستنجي ما يحتاج إلى كلمة الماء؛ لأن الاستنجاء لا يكون إلا بالماء؟ نعم؟ لكن هم قالوا: الاستنجاء بالماء، والاستجمار بالحجارة، المقصود أن الاستنجاء إزالة النجو، إزالة النجو بأي شيء كان هذا الأصل فيه، فالإتيان بالماء ليست كلمة زائدة، وقد يؤتى بالشيء تصريحًا بما هو مجرد توضيح، فلو خصصنا الاستنجاء بالماء، وأنه لا يطلق بحال على الاستجمار قلنا: لا مانع من ذكره بشيء؛ لأن التصريح لمجرد التوضيح، وهذا دليل على أن الاستنجاء بالماء لا إشكال فيه، وأنه مجزئ، خلافًا لمن يقول: لا يجزئ، بل لا يجوز. . . . . . . . .، قالوا: الماء نعمة لا يجوز أن يستنجى به، والحديث رد صريح عليهم، يعني إذا احتجت إلى ..، بحثت عن شيء تستنجي به فلم تجد إلا قطعة من الخبز مثلًا، هذه نعمة لا يجوز بحال أن تستنجي بها، يقولون: الماء نعمة مثل الخبز، لكن هذا القول ضعيف جدًا، ولا حظ له من النظر؛ لأن النصوص جاءت بخلافة، بل إزالة جميع النجاسات إنما تكون بالماء، هنا استنجى بالماء، وصب على بول الأعرابي ذنوبًا من ماء، وغير ذلك كثير، فالقول بأن الاستنجاء بالماء لا يجزئ أو لا يجوز، منهم من قال كذا، ومنهم من قال كذا، لا حظ له من النظر، بل هو أكمل من الحجارة، وأبلغ في إزالة النجو، الحجارة، إزالة الخارج بالحجارة مجزئ، ثابت في النصوص، على الوجه المشروع على ما سيأتي، والجمع بين الماء والحجارة حكمه؟ نعم؟ سنة، يعني أكمل، هو من حيث النظر أكمل بلا شك، من حيث النظر يزال الأثر الخارج بالحجارة، ويخفف بقدر الإمكان، ثم يقضى على البقية بالماء لا شك أنه أكمل، لكن هل وردت به السنة؟ هل ثبت أن النبي ﵊ جمع بين الحجارة والماء؟ قصة أهل قباء؟ ثابتة؟ نعم؟
الطالب:. . . . . . . . .

10 / 11