Sharḥ Bulūgh al-Marām
شرح بلوغ المرام
Regions
Iraq
في حديث الاستيقاظ: «إذا استيقظ أحدكم من النوم فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا» والعلة؟ نعم «فإنه لا يدري أين باتت يده؟» قلنا: إن في حديث الباب قاعدة وهي: أن الشك لا يزيل اليقين، وهناك في حديث الاستيقاظ: «إذا استيقظ أحدكم من نوم الليل» أو «من النوم» «إذا استيقظ أحدكم من النوم فلا يغمس يده» «فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده؟» زال اليقين بالشك وإلا مازال؟ كونه لا يدري شك، واليقين أن اليد طاهرة، فلماذا أمر بغسلها ثلاثًا؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه طيب، يعني متأكد أن يده باتت في نجاسة لنقول إن هذا اليقين يرفع اليقين السابق الطهارة؟ أو نقول: إن الذي يغلب على الظن أن يده مازالت طاهرة؟ نعم؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، أولًا: نعرف وجه التعارض بين هذا الحديث والحديث السابق، هنا فيه قاعدة وهو: أن الشك لا يزيل اليقين، الشك لا يزيل اليقين «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء، أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد» لأن الأصل الطهارة، فلا يخرج بمجرد هذا الشك إلا إذا تيقن حتى يسمع صوت أو يجد ريح، فلا يرفع اليقين إلا بيقين مثله.
وهناك يده طاهرة بيقين، اليد طاهرة بيقين، وأمر بغسلها قبل أن تدخل الإناء ثلاثًا، لماذا؟ لأن العلة لا يدري أين باتت يده؟ وكونه لا يدري يورث يقين وإلا يورث ظن وإلا وهم وإلا شك؟ شك احتمال، شك، وقلنا: لا بد أن يغسل يده ثلاثًا قبل أن يدخلها في الإناء، من هم من يقول: على سبيل الاستحباب، لا على سبيل الوجوب، لتبقى القاعدة سالمة، ومنهم من يقول: الحكمة غير معقولة، بل الحكم تعبدي، الحكم تعبدي، ولذا لو غمسها في الإناء قبل أن يغسلها ثلاثًا تؤثر في الماء أو لا تؤثر؟ لا تؤثر الماء باقٍ على طهوريته، فالحكمة غير معقولة والحكم تعبدي، وتسلم القاعدة، وتسلم القاعدة حينئذٍ.
الحديث الذي يليه:
8 / 22