Sharḥ Bulūgh al-Marām
شرح بلوغ المرام
Regions
Iraq
كيف؟ بدعة، يكون كأنه توضأ ستًا ستًا، ما لم يعمل، ما لم يفعل بالوضوء الأول عبادة وإلا فتجديد الطهارة معروف حكمه، إذا عمل به عبادة، تجديد الطهارة مستحب عند أهل العلم، نعود إلى أصل المسألة وهي إذا قلنا: إن الإنسان إذا أراد أن يحتاط قال: المسألة خلافية أريد أن أخرج من هذا الخلاف، هل يمكن الاحتياط في مثل هذا؟ نقول: إن خرج منه شيء مما رتب على هذه المظنة لا يكفيه الوضوء، فوضوؤه وجوده مثل عدمه لوجود الناقض، وإن لم يخرج منه شيء فقد خرج من حيز السنة إلى حيز البدعة، والاحتياط كما قرر شيخ الإسلام إذا أدى إلى ارتكاب محظور أو ترك مأمور فالاحتياط في ترك مثل هذا الاحتياط، أو الاحتياط في ترك هذا الاحتياط، أظن المسألة ظاهرة، ظاهرة المسألة؟
على كل حال نرجع إلى الأصل وأنه لا ناقض لمجرد اللمس لما رُجح، يعني ممن فسر الملامسة بالجماع علي ﵁ وابن عباس، وهو المرجح عند كثير من علماء التفسير، وبه تتم المقابلة.
الحديث الذي يليه:
حديث "أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء، أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» أخرجه مسلم".
«إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا» وجد اضطراب في الأمعاء «فأشكل عليه أخرج منه شيء فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» لماذا؟ لأن هذا مجرد شك، والشك لا يرفع اليقين، هذا تيقن الطهارة وشك في الحدث، ينتقض وضوؤه وإلا ما ينتقض؟ نعم، الشك لا يرفع اليقين عند أهل العلم، الشك لا يرفع اليقين، والشك هو: الاحتمال المساوي، يعني من غير غلبة ظن، احتمال مساوي، فخرج منه شيء أو لم يخرج منه شيء، خمسين بالمائة متردد، فالاحتمال المساوي يسمى شك وهذا لا يرفع اليقين، ومن باب أولى الوهم، وهو الاحتمال المرجوح، هذا لا يرفع اليقين من باب أولى.
8 / 20