الخامس: أن تحلّ محلّ الحال، كقوله تعالى: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ (٥) (١) وقوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ (٢) وقول الشاعر:
١٠٧ - ما أعطياني ولا سألتهما ... إلّا وإنّي لحاجزي كرمي (٣)
ومثله: زرته وإني ذو أمل.
السادس: أن يقع بعد فعل معلّق باللام نحو: اعلم إنّه لذو تقى، قال الله (٤) تعالى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ (٥) وقال تعالى:
قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ (٦).
(١) سورة الأنفال الآية: ٥. جملة وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ في محل نصب على الحال من ضمير المفعول في (أخرجك).
(٢) سورة الفرقان الآية: ٢٠. جملة إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ في محل نصب على الحال من (المرسلين).
(٣) البيت من المنسرح من قصيدة لكثير عزة يمدح عبد الملك بن مروان وأخاه عبد العزيز.
الشاهد في: (وإني) فقد كسرت همزة إنّ لوقوعها أول جملة الحال. ورواية المبرد في المقتضب (ألا) بفتح الهمزة وتخفيف اللام.
الديوان ٣١٧ وسيبويه والأعلم ١/ ٤٧٢ والمقتضب ٢/ ٣٤٦ وشرح الكافية الشافية ١/ ٤٨٣ وشرح العمدة ٢٢٧ وابن عقيل ١/ ٣٠٢ والعيني ٢/ ٣٠٨ والأشموني ١/ ٢٧٥ والهمع ١/ ٢٤٦ والدرر ١/ ٢٠٣.
(٤) لم يرد لفظ الجلالة (الله) في ظ.
(٥) سورة المنافقون الآية: ١.
(٦) سورة الحجر الآية: ٦٠.