Sharḥ Alfiyyat al-ʿIrāqī
شرح ألفية العراقي
يقول: ألا يمكن أن يكون المسند الذي وجدناه لمرسل ضعيفًا، فيكون المرسل شاهدًا لهذا المسند الضعيف يقويه؟ فهو ضعيف يسانده ضعيف، فيكون الحديث تقوى بهذا، وخصوصًا إن كان الضيف يقبل الإنجبار؟
نعم، إذا كان ضعيفًا ويقبل الإنجبار، والمرسل يقبل الانجبار نص أهل العلم على أن المرسل مما ينجبر يكون دليل واحد له طرق، أما إذا كان المسند يثبت بنفسه فقل: دليلان به يعتضد، على ما تقدم.
يقول: ألا يتصور سماع الصحابي من كبار التابعين؟
بلى يتصور، لكنه لن يروي عن تابعي وهو يجد صحابي، وقد عاصر الصحابة وأمكن .... نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إلا رواية الأكابر عن الأصاغر، هذا موجود.
ما الضابط في معرفة كبار التابعين من دون غيرهم؟
هذا يمكن بمعرفة طبقات الرواة، وابن حجر بيّن في التقريب هذه الطبقات -رحمه الله تعالى-.
يقول: هل بالإمكان ذكر لطيفة الإسناد الموجودة في حديث التنوخي؛ لأنها لم تتضح؟
التنوخي رسول هرقل جاء إلى النبي ﵊ في تبوك، وهو كافر، وانصرف كافرًا، ولم يسلم إلا بعد وفاة النبي ﵊، فحد الصحابي لا ينطبق عليه، من رأي النبي ﵊ مؤمنًا به، يعني حال كونه مؤمنًا به، وهذا رآه حال كونه كافرًا به، وأسلم بعد وفاة النبي ﵊ فهو تابعي وليس بصحابي، لكنه سمع من النبي ﵊ مباشرة فليس فيه انقطاع.
يقول: أي التعاريف ترجح في تعريف المرسل؟ وما المقصود بمشاركة الحفاظ وإذا خالف في اللفظ فهل يرد؟
المشهور عند أهل العلم والذي جرى عليه الاصطلاح ومشوا عليه أن المرسل ما يرفعه التابعي إلى النبي ﵊، والمقصود بمشاركة الحفاظ إذا عرضت أحاديثه على أحاديث الحفاظ، يعني روى ما يرويه الناس، ولم يقع في رواياته هذه ما يخالف ما رواه من هو أثق منه، وإذا خالف باللفظ فهل يرد؟
لا يرد إذا كانت المخالفة يسيرة.
يقول: هل ابن عباس ﵁ اشتهر بالرواية من أهل الكتاب؟ فبعضهم يرد قوله مثلًا: إن القرآن أنزل جملة واحدة إلى بيت العزة، ثم نزل منجمًا على الوقائع بحجة أنه يأخذ عن أهل الكتاب، وهذا أمر غيبي؟
9 / 6