نعم ممكن سقط منه صحابي، وبقي صحابي آخر، سقط منه صحابي، ويسقط منه صحابي ..، سقط منه واحد، وبقي واحد، فهذا يصح أنه منه الصحابي سقط، لكنه مرسل الصحابي كما سيأتي في آخر الباب، وهذا حكمه الوصل.
ماذا عما يرويه التابعي عن النبي ﵊ مباشرة؟ وهل يتصور، أو لا يتصور؟ يعني هل نقيد القول الأول: ما رفعه التابعي إلى النبي ﵊ ممن لم يسمع من النبي ﵊ نحتاج إلى هذا، أو ما نحتاج؟ نحتاج؛ لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا في المسند نعم، عن إيش؟ عن التنوخي رسول هرقل، الذي جاء إلى الرسول ﵊ في تبوك، وسمع منه بغير واسطة، وهو كافر، ولم يسلم إلا بعد وفاة النبي ﵊، فهو تابعي، ما لقي النبي ﵊ مؤمن به، لكن ما في سقط، السند متصل، وهذا يلغزون به: حديث تابع متصل، وسيأتي مرسل الصحابي، قولهم: ما يرفعه صحابي منقطع، ما يرفعه تابعي متصل، وما يرفعه صحابي منقطع، عرفنا أن ما يرفعه التابعي متصل، وهو في حديث التنوخي، ولا يعرف مثال آخر، نعم قد يسمع الرجل الشخص من النبي ﵊ خبر قبل أن يسلم، ثم يسلم في حياته ﵊، هذا لا يقال له: مرفوع تابعي، إنما مرفوع صحابي، كحديث جبير بن مطعم، حينما جاء في فداء أسرى بدر، سمع النبي ﵊ يقرأ في صلاة المغرب بالطور قبل أن يسلم، ثم أدى هذه السنة بعد إسلامه، وتحملها الناس عنه، وخرجت في الصحيحين، وغيرهما، لكن التنوخي ما أسلم إلا بعد وفاة النبي ﵊، وحديثه في المسند:
واحتج مالك كذا النعمان ... وتابعوهما به ودانوا