245
بكاملها، يحتمل أن يكون خطابًا للأمة بكاملها،
الاحتمال الأول: أن الرؤية الحقيقة البصرية، وأن من رآه يلزمه الصيام، وأن من لم يره، ولو كان في بلد رؤي فيه لا يلزمه الصيام؛ لأنه لم يتحقق أنه رآه، هذا إذا قلنا: إن الخطاب للأفراد، لكن لم يقل به أحد من أهل العلم، وإن كان اللفظ محتملًا؛ نعم لأنه قد يقال: ماذا عن من لم يستطيع الرؤيا، كالأعمى مثلًا، فهو خطاب للمجموع لا للجميع، خطاب للمجموع لا للجميع، فإذا رؤي في بلد، صح أنهم رأوه؛ فيلزمهم الصوم، وأما على القول الثاني: وهو القول باختلاف المطالع فمعروف، اختلاف المطالع حديث كريب دليل عليه، وإن كان وجه الاستنباط يعني فيه دليل القصة صريح، لكن استدلال ابن عباس مثل ما قلنا: يحتمل أنه أخذه من نص خاص، ويحتمل أنه أخذه من اللفظ العام، ولذا قول من يقول: أن قول الصحابي: "أُمرنا"، أو "نُهينا" نعم يحتمل أنه أمر خاص بمسألة بعينها، ويحتمل أنه استند إلى أمر شرعي، استند إلى أمر شرعي يتناول هذه المسألة بعمومه، لكن ما يقال مثل ما قال داو د الظاهري، وبعض المتكلمين: إن مثل هذا لا يحتج به أصلًا؛ لأن الصحابي قد يسمع كلامًا يظنه أمرًا، أو نهيًا، وهو في الحقيقة ليس بأمر، ولا نهي، هذا الكلام باطل، هذا الكلام باطل؛ لأنه يلزم عليه أن الصحابة لا يفهمون مدلولات الألفاظ الشرعية، وإذا لم يعرف الصحابي من يعرفها بعد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أيه.
طالب:. . . . . . . . .
يلزم حتى يُرى في البلد الذي هو فيه.
طالب:. . . . . . . . .
ولو صام، حتى يُرى؛ لأنه لا يصدق عليه أن يوم الواحد والثلاثين يوم عيد في هذا البلد، هو من رمضان قطعًا، المقصود أنه يصام، الأمر بالصيام حتى يرى الهلال، يشمله، ويشمل غيره، لكن لا يقل الشهر عن تسعة وعشرين، لو كان العكس مثلًا، صام يوم السبت بالمدينة، وأهل الشام صاموا يوم الجمعة، وذهب إلى الشام، وأفطروا تسعة وعشرين، وهو ما صام إلا ثمانية وعشرين، نقول الشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين يومًا.
طالب:. . . . . . . . .
أي نعم يقضي يومًا، يقضي يومًا.
طالب:. . . . . . . . .
يفطر معهم ما يجو ز الصيام يوم العيد، يفطر معهم، ويقضي يومًا، سم.

8 / 19