لا، قال: من ترك نسكًا يرق دمًا؟ لا، هو يصرح بأنه مأمور من قبل النبي ﵊، المقصود أن هذا الفرع الذي هو الثاني يتحصل فيه مذاهب أنه مرفوع مطلقًا، أضافه إلى العصر النبوي، أو لم يضفه، موقوف مطلقًا، التفصيل؛ فإن أضافه فمرفوع وإلا فموقوف، إن كان مما لا يخفى فمرفوع، وإلا فلا، إن أورده في معرض الاحتجاج فمرفوع، وإلا فموقوف، والقول السادس: إن كان قائله من أهل الاجتهاد فموقوف وإلا فمرفوع، والسابع: التفريق بين "كنا نرى"، و"كنا نفعل" هذه مرت بنا نعم.
لكن حديث: كان باب المصطفى ... يقرع بالأظفار مما وقفا
حكما لدى الحاكم والخطيب ... والرفع عند الشيخ ذو تصويب
"كان باب المصطفى يقرع بالأظفار" يعني إذا جاء الصحابة يستأذنون على النبي ﵊ بالأظفار، وهذا من تأدبهم مع النبي ﵊، وإجلالهم له، وهكذا ينبغي أنه إذا كان الاستئذان يتأدى بالأقل ما يلجأ إلى الأشد، وبعض الناس من طبعه أنه سواءٌ كان صاحب البيت عند الباب، أو في قعر الدار؛ ما يختلف، وإذا أراد أن يستأذن بالجرس؛ كأنه وراءه سبع يريد أن يتخلص منه، بعض الناس يفعل هذا، لكن هذا ليس من الأدب، الصحابة كانوا يقرعون بابه ﵊ بالأظفار هكذا، كونهم، هذا الخبر الذي يخبر بأنهم كانوا يقرعون بابه بالأظفار؛ هل مرفوع، وإلا موقوف، يقرعونه عليه ﵊، أو من بعده؟ نعم يقرعونه عليه، يقرعون بابه، وهو موجود؛ تأدبًا معه ﵊، فالرسول ﵊ طرف، كما قلنا في أسباب النزول، وكما سيأتي –أيضًا-، الرسول ﵊ طرف؛ هل يقال: إن هذا مما يخفى عليه ﵊، هو من فعل الصحابة، لكن يكتسب الشرعية من إقراره ﵊، ما قال لهم زيدوا في الضرب، ولا لا تضربوا مثل هذا الضرب، فاكتسب الشرعية من إقراره ﵊:
لكن حديث: كان باب المصطفى ... يقرع بالأظفار مما وقفا