208
يعني ولم تتجاوزه إلى النبي ﵊ سمه بالموقوف "وصلت أو قطعته" يعني ما أضيف إلى الصحابي موقوف سواء كان الإسناد متصل إلى هذا الصحابي أو فيه انقطاع، كله يسمى موقوف، مثل ما مثلنا، مالك عن ابن عمر موقوف منقطع، مالك عن نافع عن ابن عمر موقوف متصل، والعبرة بهذا كله بالنسبة، فإذا نسب إلى الصحابي فهو موقوف، بغض النظر عن الانقطاع والاتصال، واشترط الحاكم عدم الانقطاع لتسميته موقوفًا، فالمنقطع لا يمسى موقوفًا، كما اشترط فيما تقدم في المرفوع، واشترط الخطيب إيش؟ رفع الصاحب، أن يكون مما يرفعه الصحابي، وهنا اشترط الحاكم عدم الانقطاع، لكن هذا الاشتراط شاذ، فالعبرة بالنسبة إلى الصحابي، فإذا نسب إلى الصحابي من قوله أو فعله فهو موقوف، ويختلفون في إضافة تقرير الصحابي إليه، ما يقوله الصحابي وما ينطق به يضاف إليه، يقال: قال ابن عمر كذا، قال أبو هريرة كذا، موقوف عليه، وكذلك ما يفعله، فعل عمر كذا، وفعل أبو بكر كذا، كله موقوف، لكن إذا فعل بحضرته، إذا فعل بحضرة الصحابي شيء من قبل غيره وسكت عنه، هل نضيفه إلى الصحابي؟ فعلى سبيل المثال مروان دخل المقبرة وجلس، وأبو هريرة حاضر ولم ينكر عليه، ودخل أبو سعيد وأنكر عليه، ننسب إلى أبي سعيد الإنكار، لكن هل ننسب إلى أبي هريرة السكوت، التقرير باب من أبواب السنة المرفوعة، يعني ما فعل بحضرته ﷺ وسكت عنه هذا تقرير، لكن ما فعل بحضرة الصحابي وسكت عنه هل نقول: إنه أقره، وننسب إليه هذا؟ أو نقول: لعله سكت لأمر من الأمور، لمصلحة راجحة مثلًا؟ نعم؟ هل نستطيع أن نقول: مذهب أبي هريرة جواز الجلوس أو أنه أفضل؟ لا؛ لأنه أقر مروان وسكت عنه، حتى ما نقول: أقر، هو سكت لأمر من الأمور، قد تكون المصلحة راجحة في سوكته في تقديره، وهذا يحصل إلى وقتنا هذا، تجد مثلًا يستدل بفعل شيخ من الشيوخ، عالم من العلماء فعل بحضرته أمر، وسكت لما يترتب على هذا السكوت من مصلحة، أو لما يترتب على الإنكار من مفسدة، فهل نستطيع أن نقول: هذا مذهب فلان؟ كما قيل به في مسألة أثيرت قيل: فعل بحضرة الشيخ فلان ولا أنكر، وما يدريك ما الذي يحتف بهذه المسألة؟ فلا ينسب التقرير إلا إلى

7 / 15