298

Sharḥ Alfiyyat al-ʿIrāqī

شرح ألفية العراقي

Editor

د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

اليمن

و«من أحكامه» (١) عن رفع الحكم بموت المكلَّف، أو زوال التكليف بجنون، أو نحوه.
(وَهْوَ قَمِنْ) أي: وعلم الناسخ والمنسوخ حقيقٌ (أَنْ يُعْتَنَى بِهِ).
(وَكَانَ الشَّافِعِي ذَا عِلْمِهِ) قال أحمد (٢): ما علمنا ناسخَ الحديث من منسوخه حتى جالسنا الشافعي.
(ثُمَّ بِنَصِّ الشَّارِعِ) على النسخ. (أوْ) بنصِّ (صَاحِبٍ) من الصحابة. (أَوْ عُرِفَ التَّارِيْخُ) للواقعتين. (أَوْ أُجْمِعَ تَرْكًا) على العمل بحديث (بَانَ نَسْخٌ) أي: يتبين النسخ ويعرف بهذه.
(وَرَأَوْا دَلاَلَةَ الإِجْمَاعِ) أي: ومنه ما يُعْرَفُ بالإجماع (لاَ النَّسْخَ بِهِ) أي: والإجماع لا يَنْسَخُ ولا يُنْسَخُ ولكن يدلُّ على وجود ناسِخ غيره.
(كَالْقَتْلِ فِي رَابِعَةٍ بِشُرْبِهِ) أي: كقوله ﵇: «من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه» (٣) فإنه منسوخٌ عُرِفَ نسخُه بانعقاد الإجماع على ترك العمل به.

(١) من قوله: بحكم «من أحكامه» لاحقًا.
(٢) أخرجه الحازمي في «الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار»: (ص٤).
(٣) «سنن أبي داود»: (رقم ٤٤٨٢) والترمذي: (١٤٤٤).

1 / 298