أو مَنْ قَبل الصحابي إلى شيخ أحد الستة كما بين أحد الستة وبين ذلك أو مَنْ قَبله، أو كان بينه وبين النبي ﷺ كما بين أحد الأئمة الستة وبين النبي ﷺ من العدد، (فَهْوَ الْمُسَاوَاةُ).
(وَحَيْثُ رَاجَحَهْ الأَصْلُ باِلْوَاحِدِ) أي: وإن يكن رَجَح أحدٌ من الأئمة الستة براوٍ واحدٍ على الراوي الذي وقع له ذلك الحديث، (فَالْمُصَاَفَحَهْ) أي: فهو المصافحة كأن الراوي لقي أحد الأئمة الستة وصافحه بذلك الحديث.
٧٤٤ - ثُمَّ عُلُوُّ قِدَمِ الْوَفَاةِ ... أَمَّا الْعُلُوُّ لاَ مَعَ الْتِفَاتِ
٧٤٥ - لآخَرٍ فَقِيْلَ لِلْخَمْسِيْنَا ... أَو الثَّلاَثِيْنَ مَضَتْ سِنِيْنَا
(ثُمَّ عُلُوُّ قِدَمِ الْوَفَاةِ) أي: والقسم الرابع من أقسام العلو: تقدُّم وفاة الراوي عن شيخ على وفاة راوٍ آخر عن ذلك الشيخ.
(أَمَّا الْعُلُوُّ) بتقدم موت الشيخ (لاَ مَعَ الْتِفَاتِ لآخَرٍ) أي: لأمر آخر، أو شيخ آخر، متى يوصف بالعلو؟ (فَقِيْلَ لِلْخَمْسِيْنَا أَو الثَّلاَثِيْنَ مَضَتْ سِنِيْنَا) أي: قال ابن جوصا (١): إسناد خمسين سنة من موت الشيخ إسناد علو وقال ابن منده: إذا مَرَّ على الإسناد ثلاثون سنة فهو عال.
٧٤٦ - ثُمَّ عُلُوُّ قِدَمِ السَّمَاعِ ... وَضِدَّه النُّزُوْلُ كَالأَنْوَاعِ
٧٤٧ - وَحَيْثُ ذُمَّ فَهْوَ مَا لَمْ يُجْبَرِ ... وَالصِّحَّةُ الْعُلُوُّ عِنْدَ النَّظَرِ
(١) «سير أعلام النبلاء»: (١٥/ ١٦). وابن جوصا هو: الحافظ شيخ الشام أبو العباس أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا الدمشقي، المتوفى سنة (٣٧٢هـ)، ترجمته في المصدر السابق.