279

Sharḥ Alfiyyat al-ʿIrāqī

شرح ألفية العراقي

Editor

د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

اليمن

(وَالشَّيْخَ بَجِّلْهُ) قال مغيرة (١): كنا نهاب إبراهيم كما نهاب الأمير.
(وَلاَ تَثَاقَلِ عَلَيْه تَطْويْلاَ بِحَيْثُ يَضْجُرُ)؛ فإن الإضجار يُغَيِّر الأفهام، ويُفْسِدُ الأخلاق.
(وَلاَ تَكُنْ يَمْنَعُكَ التَّكَبُّرُ أَو الْحَيَا عَنْ طَلَبٍ) قال مجاهد (٢): لا يَنَال العلمَ مُسْتَحٍ ولا متكبر.
(وَاجْتَنِبِ كَتْمَ السَّمَاعِ) إن ظفرت بشيخ، أو سماعٍ لشيخ، لتنفرد به عن أضرابك؛ (فَهْوَ لُؤْمٌ) من فاعله. روى الخطيب (٣) بإسناده إلى ابن عباس رفعه قال: «إخواني تناصحوا [٣٨ - ب] في العلم، ولا يَكْتُمُ بعضُكم بعضًا؛ فإن خيانةَ الرجل في علمه أشد من خيانته في ماله».
(وَاكْتُبِ مَا تَسْتَفيْدُ عَالِيًا وَنَاِزلاَ) أي: سواء وَقَعَتْ لك الفائدةُ بعلوٍّ أو نزول. قال وكيع (٤): لا يكون عالمًا حتى يأخذ عمن هو فوقَهُ، وعمن هو دونَهُ، وعمن هو مثلُهُ.
(لاَ كَثْرَةَ الشُّيُوْخِ صِيْتًا عَاطلاَ) أي: ولا تكن همتك تكثير الشيوخ لمجرد اسم الكثرة وصِيْتِهَا.

(١) «الجامع لأخلاق الراوي»: (١/ ١٨٣).
(٢) «صحيح البخاري» عقب (رقم١٢٩).
(٣) «الجامع لأخلاق الراوي»: (٢/ ١٤٥).
(٤) «الجامع لأخلاق الراوي»: (٢/ ٢١٦).

1 / 279