وَأبْدِ نَصْبَ مَاكَيَدْعُو يَرْمِي، يعني: أظهر نصب ما كَيَدْعُو، يعني: الفعل الذي يكون مختومًا بواو والفعل الذي يكون مختومًا بياء فالفتحة تظهر على يدعو؛ لخفة الفتحة، وعلى يرمي، لن يدعوَ، ولن يرميَ، الفتحة تكون ظاهرة، وَالرَّفْعَ فِيهِمَا انْوِ، فيهما في يدعو ويرمي، انوِ يعني: قدِّره ولا يظهر عليه لثقل الضمة على الياء والواو، وَالرَّفْعَ فِيهِمَا انْوِ، يعني: خاص بها.
الأحوال ثلاثة: رفع، نصب، جزم، قلنا: وَأبْدِ نَصْبَ مَاكَيَدْعُو يَرْمِي، يظهر، بقي الرفع والجزم، وَالرَّفْعَ فِيهِمَا انْوِ، يعني: قدِّره منويًا، وَاحْذِفْ جَازِمًا ثَلاثَهُنَّ، ثلاثهن ضمير يعود إلى الأحرف الثلاثة، يعني: ما كان مختومًا بالألف جزمه بحذف الألف، ما كان مختومًا بواو جزمه بحذف الواو، ما كان مختومًا بياء جزمه بحذف الياء.
تَقِْض حُكْمًا لازِمًا، تقضي يعني تؤدي، حُكْمًا لازِمًا؛ لأنه واجب، إذا وجد الجازم حينئذٍ تعيَّن أن يكون أثره معمولًا له.
فَالأَلِفَ انْوِ فِيهِ غَيْرَ الجَزْمِ ... وَأبْدِ نَصْبَ مَاكَيَدْعُو يَرْمِي
فهذا ما يتعلق بالفعل المعتل الآخر وهو آخر باب من أبواب النيابة، فحينئذٍ ما كان مختومًا بألف، تُقدَّر عليه الفتحة والضمة ويُجزم بحذف الألف، ما كان مختومًا بواو تُقدَّر عليه الضمة وتظهر عليه الفتحة وجزمه بحذف الواو، ما كان مختومًا بياء تُقدَّر عليه الضمة وتظهر الفتحة وجزمه بحذف الياء.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد ...