Sharḥ Alfiyya Ibn Mālik liʾl-Ḥāzimī
شرح ألفية ابن مالك للحازمي
Genres
•Grammar
Regions
•Saudi Arabia
وأما تَسَاءَلُونَ فيكون واوه ضميرًا نحو: أنتم تسألونَ، وهو متضمن ليفعلونَ؛ لأنه شبيه به، وواو يفعلونَ يكون ضميرًا ويكون علامة جمع، الزيدون يسألون: الواو ضمير، يسألون الزيدون: الواو علامة جمع، وأما تَدْعِينَ فلا يكون ياؤه إلا ضميرًا، هذه ثمانية أمثلة في التقدير وثلاثة في اللفظ.
هذه ترفع في حالة الرفع بثبات النون، حينئذٍ نقول: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن ناصب وجازم ورفعه ثبوت النون، وضابطه كل فعلٍ مضارع أُسنِد إلى ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة.
وَاجْعَلْ لِنَحْوِ يَفْعَلاَنِ النُّونَا، الألف هذه للإطلاق، رَفْعًا أي: علامة رفع، تَدْعِينَ، أي: ولنحو تدعين، وتَسَاءَلُونَ، أي: نحو تسألون ليدخل يسألون بنوعيه.
وَحَذْفُهَا لِلْجَزْمِ وَالنَّصْبِ سِمَهْ، وهذه أفعال، والأفعال لها ثلاثة أنواع من أنواع الإعراب: رفع ونصب وجزم، إذا كانت تُرفع بثبات النون حينئذٍ في حالتي النصب والجزم يتحد الإعراب فتحذف هذه النون، فهذه الأفعال تُرفع بثبات النون، أي: بثبوتها يعني النون الثابتة، وهذه النون تُكسر مع الألف، وتفتح مع الواو، تُكسر مع الألف: يَفْعَلانِ وتفتح مع الواو: تَفْعَلون، تشبيهًا بنون المثنى والجمع، يَفْعَلان هذه أشبهت نون المثنى، تَفعَلون هذه أشبهت نون الجمع.
وقد تُفتح مع الألف أيضًا، وقرأ: «أَتَعِدَانِنِي»، الأصل بالكسر «أَتَعِدَانَنِي» بفتح النون بعد الألف، وقد تضمن أيضًا، وقُرأ في الشاذ: «لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانُهُ» [يوسف:٣٧] بضم النون، وحذفها أي النون للجزم، يعني: قد تحذف لا للجزم وحذفها للجزم والنصب، إذًا قد تحذف لا للجزم والنصب أليس كذلك؟ هل تحذف لا للجزم والنصب؟ متى؟ «وَلا تَتَّبِعَانِّ» [يونس:٨٩] توالي الأمثال، نعم، هناك حذفت النون هل هو للجزم والنصب؟ «وَلا تَتَّبِعَانِّ» [يونس:٨٩]، قلنا: ثلاث نونات: نون الرفع، ونون التوكيد، ثلاث نونات، كراهة توالي الأمثال حذفت نون الرفع.
هل تضربان، هل تضربان، نقول هنا: النون نون الرفع حذفت، لماذا؟ لكراهة توالي الأمثال، هل حذفت للجازم أو الناصب؟ الجواب: لا، ولذلك قيَّدها المصنف هنا قال: وَحَذْفُهَا لِلْجَزْمِ، يعني: الذي يكون إعرابًا للجزم، يعني بسبب دخول الجازم لا بسبب آخر، ولذلك قيل: قد تحذف هكذا لكنه ضعيف لا يعول عليه.
﴿لا تدخلوا الجنة حتى﴾ هذه حذفت دون جازم أو ناصب، وَحَذْفُهَا لِلْجَزْمِ وَالنَّصْبِ حملًا على الجزم سِمَهْ، يعني: علامة، نيابة عن السكون في الأول، وعن الفتحة في الثاني.
كَلَمْ تَكُونِي لِتَرُومِي مَظْلَمَهْ، مظلمة بفتح الله على القياس، وبكسرها على الكثير، كَلَمْ تَكُونِي الكاف هذه للتمثيل للتشبيه، يعني كقولك -داخلة على محذوف- كقولك: لم تكوني يا هند، تكوني أصلها تكونين، مثل: تَدْعِينَ، فهو فعل مضارع أُسند إلى ياء فاعلة، أليس كذلك؟ دخل عليه الجازم فحذف النون، لِتَرُومِي، اللام هذه لام الجحود، ترومي أصلها ترومين، مثال للنصب، الأول للجزم والثاني للنصب، لام الجحود ناصبة.
17 / 9