Sharḥ Alfiyya Ibn Mālik liʾl-Ḥāzimī
شرح ألفية ابن مالك للحازمي
Genres
•Grammar
Regions
•Saudi Arabia
وَبِهِ عِشْرُونا ... وَبَابُهُ أُلْحِقَ، به: الضمير يعود إلى جمع المذكر السالم، عِشْرُونا، نقول: هذا عشرون، الألف للإطلاق، هذا في أي الأنواع؟ نقول: هذا اسم جمعٍ لا واحد له من لفظه؛ لأنه دل على أكثر من ثلاثة وليس له واحد، ليس عندنا: عِشرٌ، عِشْرُونا وَبَابُهُ، يعني: نظيره من العشرين إلى التسعين، مع دخول الغاية، إذًا: الأعداد هذه عشرون .. ثلاثون .. أربعون إلى التسعين، نقول: هذه تعرب بالواو رفعًا وبالياء نصبًا وجرًا.
هل هي جمعٌ؟ نقول: لا، هي ملحقةٌ بالجمع؛ لأنه لا واحد لها من لفظها.
وَبِهِ عِشْرُونا وَبَابُهُ، يعني: نظيره، العشرون إلى التسعين، والغاية داخلة.
ألحق في حكمه، يعني: في حكم المذكر السالم، حينئذٍ لا يقال: عِشرٌ، هذا ملحق به؛ لأنه لا واحد له من لفظه، إذًا: لا يقال: عِشرٌ.
وَالأَهْلُونَا: الألف للإطلاق، هل له واحدٌ من لفظه؟ أهلون هل له واحد من لفظه؟ أهلٌ، هل هو علم؟ لا، هل هو صفة؟ لا، إذًا: ليس كـ (عَامِرٍ) ولا (وَمُذْنِبِ) إذًا: هو اسم جنسٍ جامد مثل: رجل، إذًا (الأَهْلُونَا) نقول: ملحق به، يعني: يعرب بالواو رفعًا، وبالياء نصبًا وجرًا: «شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا» [الفتح:١١] .. «مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ» [المائدة:٨٩] بالنصب، «إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا» [الفتح:١٢] إذًا: هو ملحق به؛ لأن مفرده وهو: أهلٌ ليس فيه الشروط المذكور؛ لأنه اسم جنس جامد كـ (رجل).
أُولُو، يعني: (وأولو) ألحق به اسم جمعٍ لا واحد له من لفظه، هذا من قسم: عشرون، أولو: لا واحد له من لفظه، بمعنى: أصحاب: «وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ» [النور:٢٢] يعني: أصحاب، هل له واحدٌ من لفظه؟ لا، هل له واحدٌ من معناه؟ (ذو) له واحد من معناه؛ لأن (أولو) بمعنى: أصحاب، هل ثم لفظ مفرد يدل على معنى: صاحب؟ نعم وهو (ذو) إذًا: له واحدٌ من معناه لا من لفظه.
وَعَالَمُونَ، عالمون: هذا جمع ماذا؟ جمع عالمَ، حينئذٍ نقول: هذا ملحق وليس بجمعٍ حقيقي؛ لأنه إما ألا يكون جمعًا لـ (عالمَ)، بل اسم جمع له، مختلف فيه: هل هو جمع أو اسم جمع؟ والسبب في هذا أنه إذا قلنا: أنه جمع (عالم) عالمون هذا خاص بالعقلاء، و(عالم) المفرد هذا يشمل العقلاء وغيرهم، قالوا: الجمع لا يكون أخص من مفرده، ولذلك لا يكون جمعًا لهم، إما أن يكون جمعًا، وإما أن يكون اسم جمع، إما ألا يكون جمعًا لـ (عالم) بل اسم جمعٍ له؛ لأنه أخص منه، إذ لا يقال إلا على العقلاء، والعالمَ يقال على كل ما سوى الله، فيشمل العاقل وغيره.
ويجب كون الجمع أعمَ من مفرده، أو يكون جمعًا له باعتبار تغليب من يعقل، فهو جمعٌ لغير علم ولا صفة، يعني: إذا قلنا: إنه اسم جمع، حينئذٍ نقول: لا واحد له من لفظه ولذلك صار ملحقًا، إذا قلنا: جمع .. جمع (عالم) عالم هذا ليس بعلم ولا صفة، إذًا: على القولين هو شاذ، على القولين: سواء قلنا (عالمون) اسم جمعٍ لـ (عالم) أو أنه جمعٌ له، اسم جمع لا واحد له من لفظه صار كـ (عشرين) جمع (عالم) نقول: (عالم) هذا ليس بعلم ولا صفة، صار ملحقًا.
15 / 22