234

Sharḥ Alfiyya Ibn Mālik liʾl-Ḥāzimī

شرح ألفية ابن مالك للحازمي

ذَا اعْتِلاَلِ: ذا اعتلالِ، ذا: هذا منصوب على أنه حال، من المضاف لا من المضاف إليه لعدم شرطه، ذا، نقول: حالٌ من المضافِ الذي هو أخو، وهو مضاف، ذَا اعْتِلاَ: حينئذٍ لا يكون من المضاف إليه، لفقد شرطه كما سيأتي في محله، ذا: مضاف، واعتلا .. (اعتلا): مأخوذ من العلو، يعني: صاحب الاعتلاء صاحب العلو والمنزلة، اعتلا .. اعتلاءٌ: حذفت الهمزة للضرورة هنا، بخلاف: جا أخو حذفت لغةً.
طيب! ذَا اعْتِلاَ: ذا، نقول: منصوب بالألف؛ لأنه بمعنى: صاحب.
منْ ذَاكَ ذُو إنْ صُحْبَةً أَبَانَا:
إذًا هو مضاف، واعتلا مضاف إليه، ذا: منصوب بالألف نيابةً عن الفتحة؛ لأنه من الأسماء الستة، وهنا وجد فيه شرط الإضافة لاسم اعتلا لا للياء.
لِلْيَا كَجَا أخُو أبِيكَ ذَا اعْتِلاَ: هذا المثال حوى كون المضاف إليه ظاهرًا ومضمرًا ومعرفةً ونكرة، أين هي .. أين المضاف إليه؟
لأنه قال: أن يضفن لأي اسمٍ .. لكل اسمٍ، هذا يشمل ماذا؟
يشمل النكرة والمعرفة، ويشمل الظاهر والمضمر، لا للياء: استثنى من المضمر الياء، طيب في المثال هنا: جا أخو أبي: هذا اسم ظاهر مضاف إليه، الكاف: مضمر، اعتلا: نكرة وهو ظاهر، إذًا: ضمير وهو الكاف، ومعرفة وهو أبي؛ لأنه أضافه إلى الضمير فاكتسب التعريف، واعتلا: هذا نكرة، وجد فيه الأربعة الأنواع، واضحة عندكم؟
نقول: قوله للياء هنا أطلق: أن يضفن لكل اسم لا للياء، كل اسم: يشمل ماذا؟
أن يكون المضاف إليه نكرة، ومثل له باعتلا، أن يكون معرفةً ومثل له بأبيك، أليس كذلك؟ أبيك؛ لأنه اكتسب التعريف من الكاف، أن يكون ضميرًا: وهو الكاف، أن يكون ظاهرًا: وهو أبي.
إذًا: فدخل أنواع المضاف إليه المغاير للياء، وغير الياء إما ظاهر وإما مضمر، والظاهر إما معرفة وإما نكرة وكلها موجودة في المثال، فلله دره.
وَشَرْطُ ذَا الإِعْرَابِ أَنْ يُضَفْنَ لاَ ... لِلْيَا كَجَا أَخُو أَبِيكَ ذَا اعْتِلاَ
كم بقي من الشروط؟ بقي أن تكون مكبرة، وأن تكون مفردة، هل يمكن أخذها من المثال؟ نعم، يمكن ذلك؛ لأنه قال: أخو، وهذا مفرد ومكبر، وأبي: هذا مفرد ومكبر؛ لأن قاعدة ابن مالك ﵀ في الألفية: أنه يعطي الحكم بالمثال، هذه قاعدة مطردة عنده ﵀: أنه يعطي الحكم الذي يريده بالمثال.
أَبٌ أخٌ حَمٌ كَذَاكَ وَهَنُ، هنا لما مثل قال: كَجَا أخُو أبِيكَ حينئذٍ إذا أخذنا هذين الشرطين من المثال نقول: وشرط ذا الإعراب أن يضفن لا للياء مع ما هن عليه من الإفراد من والتكبير، وهذا شرط دل عليه بالمثال، إذًا: ذكر الشروط الأربعة في هذا البيت.

14 / 4