260

Sharḥ al-uṣūl al-khamsa

شرح الأصول الخمسة

الجواب عن الأول ، فنقول.

** أقسام الآلات :

** فمنها

القوس وما يجري مجراها ، فإنها لا بد أن تكون متقدمة على الإصابة حتى يصح استعمالها فيها ، ولهذا يصح أن تنكسر ولما وقعت الإصابة بعد.

ومنها : ما يجب تقدمها ومقارنتها جميعا ، وذلك كلما يكون محلا للفعل وما يجري مجراها ، نحو اللسان ، فإنه يجب تقدمه حتى يكون معينا على الكلام ، ويجب مقارنته حتى يكون محلا. وأما ما يجري مجراه فكالسكين فإنه يجب تقدمه حتى يحصل به الذبح ، ويجب مقارنته لأن الذبح إنما يحصل بأن يتخلل السكين في المحل المفري.

** ومنها

فإنها ينبغي أن تكون ثابتة في الحال ولا يجب تقدمها.

فهذه قسمة الآلات.

** أقسام المعاني : القدرة ، العلم ، الإرادة :

فكما أن الآلات تنقسم هذه القسمة ، فكذلك المعاني التي يحتاج الفعل في الوقوع إليها من القدرة والعلم والإرادة تنقسم.

** فمنها

إذا ثبت هذا ، فلنا أن ننظر أن القدرة من أي هذه الأقسام هي ، فنظرنا فإذا هي من قسمة ما يجب تقدمها ، لأنها كالوصلة إلى الفعل ، كالقوس فإنها إنما وجب تقدمها على الإصابة لما كانت وصلة إليه ، وإذا كان ذلك كذلك فقد فسد ما قالوه وصح الجواب عنه. هذا هو الجواب عن السؤال الثاني.

وأما الجواب عن السؤال الأول فعلى طريق الجملة ، هو أن نقول :

إن القديم لم يكلف المعدوم ولا الضعيف ولا العاجز أن يأتي بالفعل وهو على هذه الأحوال ، وإنما كلفه الفعل بعد الإيجاد والإحياء والإقدار والتمكين وإزاحة العلة باللطف وغيره ، ففسد ظنكم.

Page 276