نعم ابتداء الكافر بالسلام لا يجوز، السلام المطلق لا يجوز، يقول بعد هذا: "فإني أدعوك بدِعاية الإسلام" بكسر الدال المهملة، وفي رواية: "بداعية الإسلام" أي بالكلمة الداعية إلى الإسلام، وهي شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، والباء بمعنى (إلى) أي أدعوك إلى الإسلام، "أسلِم" بكسر اللام، "تسلَم" بفتحها، "يؤتك الله أجرك مرتين" بالجزم في الأول على الأمر، وفي الثاني جواب له، والثالث بحذف حرف العلة لالتقاء الساكنين كما هو معروف، جواب ثانٍ له أيضًا أو بدل منه، "أسلم تسلم" (أسلم) فعل أمر مبني على السكون، (تسلم) جواب الطلب أو جواب شرط مقدر، إن تسلِم تسلَم، كما يقوله بعضهم، "يؤتك" جواب ثاني أيضًا أو بدل منه، وجاء في كتاب الجهاد على ما سيأتي تكرار (أسلم) أسلم تسلم، وأسلم يؤتك، على ما ستأتي الإشارة إليه قريبًا -إن شاء الله تعالى-.
وإعطاء الأجر مرتين لكونه مؤمنًا بنبيه ثم آمن بمحمدٍ ﵊، وقد جاء في هذا الحديث الصحيح: ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: وذكر منهم: رجل آمن بنبيه ثم آمن بالنبي ﵊، وهذا منهم، أو من جهة أن إسلامه يكون سببًا لإسلام أتباعه، لكن الأول أقرب.