321

Sharḥ al-Tadmuriyya

شرح التدمرية

Publisher

دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

والمخلوق فلا يمكن أن تكون هذه الأسماء والصفات إلا من باب الاشتراك اللفظي-عندهم-وقولهم هذا يستلزم التعطيل الكلي بنفي الصفات أو التعطيل الجزئي بنفي المعنى وهو التفويض المعروف" (^١).
القول الثاني: أنها مقولة على الله تعالى وعلى عباده من باب التواطؤ، وهو ما رجحه شيخ الإسلام ﵀، وقال: "وإذا لم تكن أسماؤه متواطئة لم يفهم العباد من أسمائه شيئا أصلا إلا أن يعرفوا ما يخص ذاته، وهم لم يعرفوا ما يخص ذاته فلم يعرفوا شيئًا (^٢).
القول الثالث: أنها مقولة على الله تعالى وعلى العبد بطريق التشكيك، وقالوا لأن هذه الأسماء والصفات في حق الخالق هي أتم وأكمل منها في حق المخلوق.
والراجح: ولا إشكال هنا كبير بين القولين الثاني والثالث، إذا عرفنا أن المشكك نوع خاص من المتواطئ، يقول شيخ الإسلام ﵀ في سياق ذكر الخلاف في المشككة هل هي نوع من المتواطئ أم لا، قال: "والراجح الذي عليه المحققون أن المشككة ليست خارجة عن جنس المتواطئة، إذ واضع اللغة إنما وضع اللغة بإزاء

(^١) انظر: رسالة صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها، لعبد القادر الغامدي: ٣٥٩ - ٣٦٠، وانظر كذلك: التوضيحات الأثرية لمتن الرسالة التدمرية لفخر الدين بن الزبير المحسي: ص: ٨٧ - ٨٨.
(^٢) انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية: ٥/ ٢١٠.

1 / 323