277

Sharḥ al-Tadmuriyya

شرح التدمرية

Publisher

دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

والقسم الثاني: إضافة المخلوق.
كقوله تعالى: ﴿ناقة الله وسقياها﴾ (^١) وقوله تعالى: ﴿وطهر بيتي للطائفين﴾ (^٢) وهذا القسم لا خلاف بين المسلمين في أنه مخلوق.
والقسم الثالث: -وهو محل الكلام هنا-ما فيه معنى الصفة والفعل.
كقوله تعالى: ﴿وكلَّم الله موسى تكليما﴾ (^٣) وقوله تعالى: ﴿إن الله يحكم ما يريد﴾ (^٤) وقوله تعالى: ﴿فَبَاءُوا بغضب على غضب﴾ (^٥)
فهذا القسم الثالث لا يثبته الكلابية ومن وافقهم على زعم أن الحوادث لا تحل بذاته. فهو على هذا يلحق عندهم بأحد القسمين قبله فيكون:
١ - إما قديمًا قائمًا به.
٢ - وإما مخلوقًا منفصلًا عنه.
ويمتنع عندهم أن يقوم به نعت أو حال أو فعل ليس بقديم ويسمون هذه المسألة: «مسألة حلول الحوادث بذاته» (^٦) وذلك مثل صفات الكلام، والرضا، والغضب، والفرح، والمجيء، والنزول والإتيان، وغيرها. وبالتالي هم يؤولون النصوص الواردة في ذلك على أحد الوجوه التالية:
(١) -إرجاعها إلى الصفات الذاتية واعتبارها منها، فيجعلون جميع تلك الصفات قديمة أزلية، ويقولون: نزوله، ومجيئه وإتيانه، وفرحه، وغضبه، ورضاه، ونحو

(^١) -الآية ١٣ من سورة الشمس.
(^٢) -الآية ٢٦ من سورة الحج.
(^٣) -الآية ١٦٤ من سورة النساء.
(^٤) -الآية ١ من سورة المائدة.
(^٥) -الآية ٩٠ من سورة البقرة.
(^٦) -مجموع الفتاوى ٦/ ١٤٤، ١٤٧.

1 / 279